الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٢ - تبعية الأحكام للأسماء
الوصف في الأزمنة المتأخرة في مكان خاص أو عام لا يلحقه الحكم عموماً ولا خصوصاً. نعم ما ثبت في زمان الشارع لحقه الحكم فيه مادام الوصف باقيا ولو في مكان في كل الأمكنة.
الوجه الخامس: عموم الحكم في الزمان بمعنى أن كل زمان تجدد فيه الوصف فهو داخل تحت الحكم لعموم العلة ولا يعم غير مكان اعتياده فقول الشارع: (لا تسجد على ملبوس ولا مأكول) معناه كلما وجد شيء متصف بأحدهما في أي زمان كان حكمه المنع عن السجود بالنظر إلى المكان الذي حصل فيه الوصف والاعتياد دون غيره، فيكون كل مكلفاً بعادة نفسه وجوداً وعدماً.
الوجه السادس: عموم الحكم لكل زمان وكل مكان مع عدم دوران الحكم مدار الوصف عدماً، فكلما تحقق فيه الوصف في أي زمان وأي زمان لحقه الحكم وعمّ المكلفين في الأزمنة وإن زال الوصف بعد ذلك إثباتاً للحكم في ذلك باستنباط العلية في الإثبات فيعم كل زمان وبقاعدة الإشتراك فيعم كل مكان وإبقاء له بعد زوال الوصف بالاستصحاب لعدم ثبوت العلية في العدم. والظاهر من كلمة الأصحاب اعتبار الوجه الخامس في النفقات، واعتبار الوجه الثاني في السجدة على المأكول والملبوس، واعتبار الوجه الثالث في الربا في الكيل والموزون، ويظهر من بعضهم وجوه أخرى في ذلك.
والذي ينبغي تأسيس الضابط في ذلك وخروج بعض الأفراد بدليل خاص غير قادح فنقول: إما الذوات كالدلو واليد والرجل والحنطة ونحو ذلك، فالأقوى إتباع المعتاد الغالب في ذلك بحسب كل زمان ومكان