الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥١ - تبعية الأحكام للأسماء
يكن في ذلك وصف في مكان أصلًا، ولا عبرة بما يتجدد فيه الوصف في زمان آخر أو كان في الوصف في مكان آخر.
الوجه الثاني: الفرق بين الذوات والموصوفات بأن اعتبار الوصف يشعر بكون ذلك علة في ذلك الحكم في الجملة، فكلما كان هذا الوصف معتاداً فيه ولو في بعض الأمكنة فهو داخل تحت اللفظ سواء كان في زمن الشرع أو غيره، لأن عنوان الحكم إنما هو المشتق والمشتق يصدق على كل فرد وجد فيه في الخارج وصار من الأفراد الغالبة إذ ليس معناه إلّا ما تلبس بهذا الوصف في الغالب المعتاد، والفرض تحقق القيدين معاً، وكلما زال أحد الأمرين أو انتفى بأن يكون موصوفاً غير غالب أو غالباً غير موصوف ينتفي الحكم في ذلك لانتفاء الاسم والعنوان، ومجرد كونه كذلك في زمن الشارع أو مكانه لا يقتضي بالعموم.
الوجه الثالث: اعتبار ما وجد من الأفراد في زمن الشارع وإن تغير بعد ذلك أوصافهم أخذ بالحكم باعتبار الذات وكون الوصف مورداً لا قيداً واعتبار غير ذلك من الأفراد أيضاً إذا تحقق فيها الوصف ما دام فيه الوصف للعلّية المستفاد من تعليق الحكم عليه جعل الوصف مثبتاً في غير ما في زمن الشارع لا نافياً لما في زمنه إذا تغير وصفه جمعاً بين الموردية في الوصف والعلية وتعميم الحكم لكل الأمكنة.
الوجه الرابع: عموم الحكم في المكان دون الزمان بمعنى أن المعتاد في زمن الشرع في أي مقام كان يجري حكمه بالنسبة إلى الجميع لعموم اللفظ لكل ما تحقق فيه الوصف والاعتياد وشمول الحكم لكافة المكلفين بالخطاب أو بقاعدة الاشتراك. وأما الزمان، فلا. بمعنى أنه ما حصل فيه