الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣١ - تبعية الأحكام للأسماء
فإن قلت هذا مجاز شائع وفي الترجيح للحقيقة عليه كلام مشهور واختلاف عظيم.
قلت وصوله إلى هذا الحد ممنوع ثم مكافئتهُ للحقيقة حتى يتوقف مع عدم القرينة غير مسلمة فضلًا عن ترجيحه عليها، بل الحق تقديم الحقيقة والكلام موكول إلى محله.
ورابعاً: نقول: إن الشارع إذا علق الحكم على شيء محدود فندري يقيناً دخول ما يساوي الحد تحقيقاً تحت الدليل فيترتب عليه أحكامه، وأما الناقص فلا أقل من الشك في دخوله فالمرجع القاعدة والأصل بحسب مقامه نظير التشكيك في المطلقات بل هو منها.
وخامساً: قد قررنا أن سر هذه التحديدات إنما هو الخلاص عن الوسواس، ولا ريب أن انطباقه على التحقيق في أصل المقدار حاسم لهذه المادة بخلاف الابتناء على التسامحات العرفية فلا تذهل، وهذا نظير ما قلناه في القراءة بالنسبة إلى هذه التغيرات التي في السنة عوام العرب وخواصهم إذ الترادف ونحو ذلك مقطوع العدم، وأما المراد من أنه تحقيق في تقريب أن أغلب ما يعلم من هذه المقادير مختلفة كالإصبع والشبر والذراع والأيام، ونحو ذلك إذ لا يمكن عادة اتفاق الأشبار أو الأصابع أو الأذرع أو الأيام وكذا أفراد ما اعتبر بالعدد كالأنعام والرضعات والدلاء ونحو ذلك الأوزان بالنظر إلى اختلاف الأحوال واختلال كيفية الاستعلام والاستعمال وإن كان التفاوت قليلًا والكيل مما لا يخفى تفاوته على أحد ولا ينفع في ذلك اعتبار مستوى الخلقة أو نظيره في غير ذلك لتفاوت أفراد ذلك أيضاً عرضاً عريضاً لا يدخل تحت ضابطة ولا يقف