الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٤ - تبعية الأحكام للأسماء
الخارجي كمن نوى البسملة بسورة وقرأ غيرها، أو قصد عدم الاستيطان لكن طالت المدة، أو قصد تسوية شيء من الآلات المحرمة فاتصل بما أخرجه عن الاسم، أو قصد غيرها فصار بعد تمامه يطلق عليه الاسم، أو نوى عدم الملك وتصرف ما يدل على التملك، أو قصد بأفعاله رفع الظلم لكن وقع ما يوجب الإعانة على الظلم ونحو ذلك، أو نوى في المشترك عدم القرآنية فكملها بما يوجب صدق القرآن فالذي يقتضيه النظر أن في الأعيان الخارجية كالآلات والكلاب ونحوها كالكتابة والقراءة بالنسبة إلى الأحكام الوضعية أو التكليفية المتعلقة بها يغلب جانب المميز الخارجي وفي نفس الأفعال يغلب النية فتدبر.
وأما ما لا ظاهر له بذاته أو بسبب شيء مما مرّ كما هو الغالب في الأفعال المشتركة فلا ريب في اعتبار النية في ذلك إذا لم يكن له مميز خارجي إذ لا يتحقق الموضوع إلّا بذلك، وكثير من الأمثلة التي ذكرناها وأغلب أبواب الأحكام التكليفية يدور مدار هذا إذ الغالب عدم وجود مميز خارجي للأفعال فتدبر.
وإن كان له مميز خارجي أيضاً كتصرف المحيي كيفية تدل على تملّكه كأحداث بناء ونحوه مما يعلم من ملاحظة ما ذكرته في ماله ظاهر إذ الظاهر الذي فرضنا إنما هو لأمور عارضيه من عادة ونحوها وإلا فما ذكر في هذه الموارد كلها داخلة فيما لا ظاهر له، فالظاهر كفاية المميز أيضاً في لحوق الأحكام الشرعية ولا حاجة في ذلك إلى النية لصدق الإسم الموجب للحكم تكليفياً أو وضعياً. والكلام في صورة اجتماعهما