بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٧ - ٤ فهرس النجاشي المشهور برجاله
أقول:
يظهر من الخلاصّة أنّ الموجود عنده ليس كتابا واحدا منسوبا إلى ابن الغضائري، بل الموجود عنده كتابان لابن الغضائري، و الظاهر أنّهما هما كتابا أحمد بن الحسين الغضائري، ففي ترجمة محمّد بن مصادف:
اختلف قول الغضائري فيه، ففي أحد الكتابين أنّه ضعيف، و في الآخر أنّه ثقة[١].
و في ترجمة عمر بن ثابت أبي المقدام:
ضعيف جدّا قاله الغضائري.
و قال في كتابه الآخر: طعنوا عليه و ليس عندي كما زعموا، و هو ثقة.
فالعمدة في عدم اعتمادنا عليهما، إنّهما- سواء كان للحسين أو لأبنه أحمد- لم يثبتا بطريق معتبر، و لم يذكر العلّامة سنده إليهما أيضا، و ربّما يقال إنّ لابن الغضائري كتابا سوى الكتابين المذكورين، و هو الواصل من طرق السيّد أحمد بن طاووس، و اسمه: كتاب الضعفاء، و أدرجه السّيد المذكور في كتابه: حل الإشكال في معرفة الرجال، و لكنّه لم يذكر سنده إليه، بل نقلت عن أوّل كتاب ابن طاووس جملة تدلّ على عدم وجود سند عنده إلى كتاب الضعفاء، فراجع و لاحظ.
و من جملة الكتب، رجال البرقي، سمّاه الشّيخ في فهرسته ب: طبقات الرجال، و النجّاشي ب: كتاب الرجال. و قد ذكر له كتابا آخر باسم كتاب الطبقات و على كلّ حال فقد اعتني العلّامة في الخلاصة به.
و في المعجم: و ذكر في إجازته الكبيرة و غيرها طريقه إلى فهرست الشّيخ و إلى ما يشتمل عليه الفهرست من الكتب.
أقول:
و هذا المقدار لا يكفي للحكم بصحّة النسخة الموجودة عند العلّامة، و على كلّ حال لم يثبت بطريق معتبر إنّ الكتاب المطبوع الموجود هو لأحمد بن محمّد بن خالد البرقي، بل ربّما يقال بالعدم لوجوه مذكورة في قاموس الرجال، و لاحظ رجال السيّد بحر العلوم أيضا.
و قد يلوح من بعض جملاته انّه من غير أحمد البرقي؛ و لأجل ذلك كلّه لا نعده من الاصول الرجاليّة، و ليس فيه ما يفيد مدح الرّواة أو ذمّهم، و قيل إنّه لحفيده أحمد بن عبد اللّه البرقي، كما
[١] . خلاصة الأقوال: ٢٥٦- ٢٤١.