بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٤ - البحث الثاني و الثلاثون في تقسيم الإخبار
و لكنّنا لا نقول بلزوم الترجيح المذكور مطلقا، لعدم الدليل عليه.[١]
و على هذا لا أثر للتقسيم الخماسي المذكور، فالصحيح رفع اليد عنه، و جعل التقسيم ثنائيا بأن يقال: الرّواية إن أورثت الأمارات الخارجيّة الاطمئنان بصحتها و صدور مضمونها، أو كان رواتها صادقين في أقوالهم و ثقات في أخبارهم و إن كانوا من غير جهة الصدق القولي من الفساق في العقيدة، أو العمل أو في كليهما، فهي معتبرة و إلّا فهي ضعيفة غير معتبرة فمجرّد صدق الرّاوي أو الاطمئنان بصدور الرّواية و صحّتها كاف في حجّيتها لبناء العقلاء على ذلك.
ثمّ إنّا لا نطيل الكلام في أنّ الشّهرة، هل تكفي لصحّة الرّواية أم لا؟[٢]
فإنّ العبرة بحصول الاطمئنان الّذي هو علم عرفيّ و حجّة عقلائيّة لم يردع الشّارع عنه، و هو يختلف باختلاف الأشخاص و الأحوال كما هو المشهود، و اللّه الهادي.
[١] . لضعف رواية عمر بن حنظلة سندا، لاحظ: الوسائل: ١٨/ ٧٥.
[٢] . لاحظ: تفصيل هذا الموضوع في البحث السّادس و الثلاثين.