بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٨ - البحث الثالث و العشرون في حال المكنين بأبي بصير
و منقادا إجماعا لم يسأل العياشي هذا السّؤال، اللّهم إلّا أن يقال: إنّه عن اتّهامه بالغلوّ لا عن نفس الغلو.[١]
لكنّه يضعّف إجماع الكشّي في الجملة فافهم.
و قال الشّيخ في فهرسته[٢]:
يحيى بن القاسم يكّنى أبا بصير له كتاب مناسك الحجّ، رواه على بن أبي حمزة و الحسين بن أبي العلاء عنه.
و قال في رجاله[٣] في أصحاب الباقر عليه السّلام:
يحيى بن أبي القاسم يكّني أبا بصير مكفوف، و اسم أبي القاسم إسحاق. و قال في أصحاب الصّادق عليه السّلام يحيى بن القاسم أبو محمّد يعرف بأبي نصير (بصير خ كما قيل) الأسدي مولاهم كوفي تابعي مات سنة خمسين و مائة بعد أبي عبد اللّه عليه السّلام[٤].
و قال في أصحاب الكاظم عليه السّلام: يحيى بن أبي القاسم يكنى أبا بصير[٥].
و من تأمّل في رجال الشّيخ يطمئن بوقوع الاشتباه في كلامه في أصحاب الصّادق عليه السّلام، إمّا منه أو من النسّاخ في ذكر حرف: (نون) مكان حرف: (ب) في كلمة: نصير.
و الأصح: أنّ اسم والد أبي بصير، هو أبو القاسم لتصريح الشّيخ به. و العمدة الّتي ترجّح قوله على قول النجّاشي، و على قول نفسه في الفهرست، و في الرجال في باب أصحاب الصّادق عليه السّلام هو ذكر ابن فضّال ذلك فلاحظ.[٦]
هذا ما يتعلّق بكلام الشّيخ و النجّاشي و غيرهما، و أمّا الكشّي، فقد عرفت أنّه نقل اجتماع العصابة على تصديقه و لا ينافيه قول بعضهم المرادي مكانه، فإنّ الأكثر على تصديق الأسدي فيكون صادقا.
و أمّا ما ذكره الفاضل المامقاني رحمه اللّه في جواب الشّهيد الثّاني بأنّ الأسدي الّذي اجتمع
[١] . أو يقال أنّ الغلو المذكور لم يناف الوثاقة، أو أن العياشي إنّما سأل عنه في حال تلمذه.
[٢] . فهرست الطوسي: ٢٠٧- ٢٠٨.
[٣] . رجال الطوسي: ١٤٠.
[٤] . المصدر: ٣٣٣.
[٥] . المصدر: ٣٦٤. هكذا في نسختنا المطبوعة في المطبعة الحيدرية في النجف الأشرف، لكن الظاهر من رجال المامقاني، و قاموس الرجال: ٩/ ٣٨٣، عدم هذا العنوان في أصحاب الكاظم عليه السّلام فإنّهما نقلا عن الشّيخ في أصحاب الكاظم عليه السّلام يحيى بن القاسم الحذاء واقفي. و في نسختي من رجال الشّيخ ذكر هذا العنوان قبل العنوان الّذي ذكرنا في المتن بعنوان واحد، فتدبّر.
[٦] . و كذا حديث الصدوق، الفقيه: ج ٤، باب ما يجب من إحياء القصاص: ٤٢١.