بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٢ - دعم و تأكيد
أقول: محمّد بن سليمان رمي بالغلوّ.
و أمّا أبو حجر فقال الفاضل المامقاني في باب الكني: أبو حجر الأسلمي لم يتبيّن اسمه، و إنّما روي محمّد بن سليمان الديلمي عنه من دون ذكر اسمه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، لكن روي في باب زيارة النّبي صلّى اللّه عليه و آله من الكافي هذا الخبر بعينه عن محمّد بن سليمان، عن أبي يحيى الأسلمي، عن أبي عبد اللّه، فيمكن أن يكون أحدهما مصحّف الآخر، أو كونهما رجلين.
أقول: سواء أكان الأسلمي من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، كما هو ظاهر كامل الزيارات، أم لا، تكون الرّواية مرسلة، و على كلّ الأسلمي مهمل مجهول.
هذا ما نقلناه من أوّل هذا الكتاب و مثله كثير إلى آخر الكتاب، لكن يبعّد قول المحدّث النوري أمران:
أحدهما: عدم ذكر المشايخ في كلام ابن قولويه، بل فيه كلمة الأصحاب، و المتعارف إطلاق كلمة المشايخ على الأساتيذ.
و ثانيهما: كلمة الاسترحام؛ إذ يبعّد وفاة جميع مشائخه حين تأليف أوّل كتابه.
ثمّ إنّ وثاقة جميع رواة الكتاب أمر مهمّ، فكيف لم يتعرّض لها الشّيخ و النجّاشي قدّس سرّهم؟
و كيف لم تشتهر في زمن ابن طاووس. و العلّامة و ابن داود و غيرهم؟
و الحقّ: انّ الاستدراك في قول ابن قولويه: و لكن ما وقع لنا من جهة الثقات ليس راجعا إلى عدم النقل و الذكر و نحوه، ليكون ظاهرا في أن جميع المذكورين في أسناد روايات الكتاب، أو خصوص مشائخه من الثقات، بل هو راجع إلى عدم الإحاطة المذكور في كلامه إنّا لا نحيط.
و هذا لا يدلّ على أنّ جميع من روي عنه ثقات، فيجوز أن ينقل في جملة من الموارد من الضعفاء بقرينة أخرى.
دعم و تأكيد
قلنا إنّ عبارة ابن قولويه لا تدلّ على وثاقة جميع من روي عنهم، كما عن سيّدنا الأستاذ رحمه اللّه و لا على وثاقة كلّ مشائخه، كما عن المحدّث النوري. و نتعرّض هنا لحال بعض من وقع في أسناد كامل الزيارات، حتّى يطمئن الباحث الناظر في هذا الكتاب بضعف القولين المذكورين.
١. الحسن بن علي بن أبي عثمان سجادة.
ذكره النجّاشي، و قال: ضعّفه أصحابنا.