بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٠ - البحث الخامس حول وثاقة مشائخ ابن قولويه
البحث الخامس: حول وثاقة مشائخ ابن قولويه
قال الشّيخ الجليل الثّقة جعفر بن محمّد بن قولويه[١]: و قد علمنا أنّا لا نحيط بجميع ما روي عنهم- أي: الأئمّة عليهم السّلام- في هذا المعنى، و لا في غيره، لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا (رحمهم اللّه برحمته) و لا أخرجت فيه حديثا روي عن الشّذاذ من الرجال يؤثر ذلك عنهم عن المذكورين غير المعروفين بالرّواية المشهورين بالحديث و العلم ....[٢]
أقول: العبارة تحتمل وجهين:
الأوّل: إنّه لا يذكر في كتابه ما روي عن الشّذاذ مطلقا.
الثّاني: إنّه لا ينقل عنهم إذا كان الخبر نقل عن غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث و العلم. و إن نقل عن المعروفين فهو ينقل عن الشّذاذ.
و على كلّ استفاد منه صاحب الوسائل[٣] توثيق الرّواة الواقعين في الكتاب و تبعه سيدنا الأستاذ الخوئي رحمه اللّه و كان يصرّ عليه في محاضراته (دروس الخارج) فيحكم لأجله بوثاقة جمع كانوا في علم الرجال من المجهولين، ثمّ ذكر ذلك في كتابه معجم رجال الحديث[٤]، ثمّ أتعب نفسه الشّريفة في تراجم الرّواة في تمام كتابه فأشار إلى رواية من روي عنه ابن قولويه دلالة على وثاقته.
[١] . انظر: كامل الزيارات: ٤.
[٢] . أنظر: مستدرك الوسائل، فإنّه نقل العبارة فيه بتفاوت يسير، و على كلّ العبارة غير خاليّة عن التعقيد.
[٣] . وسائل الشيعة: ٦٨/ ٢٠، الطبعة الحديثة. لكن عبارته غير واضحة في أنّه هل قبل هذا التّوثيق العام أم لا؟
فالعمدة هو قبول سيّدنا الأستاذ رحمه اللّه.
[٤] . معجم رجال الحديث: ١/ ٤٤.