بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٢٧ - ٦ حول اعتبار قرب الأسناد للحميري
أقول: ثمّ طبع أيضا سنة ١٣٨٠ ه، و قال بعض الفضلاء ممّن تصدّى لطبعه: فاعلم: أنّ لهذا الكتاب نسخا مختلفة مخطوطة و الأكثر ينقص عمّا بأيدينا من النسخة الشّريفة. و الّذي ظهر لنا بعد التتبع أن بصائر الدرجات كان للمصنّف قدّس سره كتابا صغيرا مخالفا في ترتيب أبوابه، ثمّ زاد عليه مصنفه و رتبه إلى أن بلغ ما بأيدينا ....
هذا كلام هذا الفاضل، و ليس لما استظهره أخيرا دليل.
و عمدة الكلام: هو السؤال عن النسخة المخطوطة له، و أنّه من زمان الشّيخ إلى زمان المجلسي و الحرّ العاملي أين كانت؟ و هل هي منتشرة بين العلماء أم لا؟ و على الأوّل أيّة نسخة كانت مشتهرة منتشرة، الصغرى أو الكبرى؟
و هل يفرق بين الكبرى و بين هذه النسخة المطبوعة الّتي فيها ١٨٨١ حديثا بحساب المعلّق؟ ليس عندي جواب، و اللّه العالم.
و قد عرفت أنّه لا اعتبار بأحاديثه المرويّة في البحار و الوسائل لعدم العلم، بل و لعدم الظّنّ بوصول نسخة منه إليهما معنعنة عن الشّيخ أو عن المؤلّف، فهي مرسلة مأخوذة بالوجادة ظاهرا، و قد مرّ في الفصل السّابق ما يجري هنا.
٦. حول اعتبار قرب الأسناد للحميري
وصف النجّاشي عبد اللّه بن جعفر بن الحسن ... الحميري أبا العبّاس القمّي: بأنّه شيخ القمّيين و وجههم، و أنّه صنّف كتبا كثيرة يعرف منها ... و ذكر في جملة كتبه كتاب: قرب الإسناد إلى الرضا عليه السّلام، و كتاب قرب الإسناد إلى أبي جعفر ابن الرضا عليه السّلام، و كتاب قرب الإسناد إلى صاحب الأمر عليه السّلام.
ثمّ قال: أخبرنا عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار عنه بجميع كتبه.
أقول: و السند حسن عندي.
و ذكره الشّيخ في الفهرست، و قال: ثقة له كتب ... و كتاب قرب الإسناد ... أخبرنا بجميع كتبه و رواياته الشّيخ المفيد رحمه اللّه عن أبي جعفر بن بابويه، عن أبيه و محمّد بن الحسن عنه ...
و وثقه في رجاله أيضا في أصحاب العسكري عليه السّلام.[١]
[١] . معجم رجال الحديث: ١٠/ ١٤٥، ١٤٦.