بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٠٧ - البحث التاسع و الأربعون في الاستثناء من روايات محمد بن أحمد بن يحيى
ثمّ استخرج أسماء الّذين روي عنهم محمّد بن أحمد بن يحيى، فأنهاها بمكرراتها إلى:
٥٢٩ اسما، فحكم بوثاقة الجميع إلّا من تعارض فيه جرح غير ابن الوليد بتوثيقه.
أقول: أوّلا إنّ الاستثناء يرجع إلى الرّوايات و متونها دون أسانيدها، فلا يستفاد منه ضعف الّذين استثنى رواياتهم و لا وثاقة من لم يستثن رواياتهم و هذا ظاهر.[١]
و ثانيا: يمكن أن يكون السرّ في الاستثناء هو العلم ببطلان المتون في المذهب، فلا يدلّ على صحّة بقيّة الرّوايات فإنّ المستثنى منها هي الرّوايات الصحيحة و المجهولة معا دون خصوص الأولى.
و ثالثا: لو فرضنا دلالة الاستثناء على صحّة سائر الرّوايات الّتي لم تستثن فلا نقبله؛ لأنّ تصحيح المتون و إبطالها أمر اجتهادي لا يجب أو لا يجوز تقليد مجتهد لمجتهد آخر.
فلا يستفاد من الاستثناء المذكور شيء، فسبحان من جعل الأفكار متفاوتة، و جملة من مسائل علم الرجال متزلزلة!
[١] . و يؤيّد قول الصدوق رحمه اللّه في محكي العيون: ٢، الباب الثّلاثين الحديث: ٤٥، حول رواية في سندها محمّد بن عبد اللّه المسمعي: كان شيخنا محمّد بن الحسن ... سيئ الرأي فيه( المسمعى) ... و إنّما اخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب؛ لأنّه كان في كتاب الرحمة، و قد قرأته عليه فلم ينكره، و رواه لي ...
أقول: و الحال إنّ المسمعي غير داخل في من استثني.