بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٧٤ - كلام مع الشيخ الطوسي رحمه الله
١٩. العبّاس بن معروف، ص: ٤٦٧.
٢٠. محمّد بن عبد الحميد، ص: ٤٦٧.
٢١. يعقوب بن يزيد، ص: ٤٦٩.
٢٢. سلمة بن الخطّاب، ١/ ٤٦٩.
ثمّ إنّك قد عرفت ممّا سبق في أوائل هذا البحث و غيره أنّ ما أتعب صاحب جامع الرّواة رحمه اللّه نفسه الشّريفة في تصحيح أسانيد الشّيخ رحمه اللّه إلى الرّواة في: الفهرست و المشيخة و التهذيب، و تبعه المحدّث النوري رحمه اللّه غير مفيد، فلاحظ: خاتمة المستدرك، الفائدة السادسة منها.
و اعلم: أنّ طرق الشّيخ في المشيخة على قسمين أحدهما ما يختصّ بالتهذيب، أو التهذيبين، و ثانيهما ما يعمّ جميع كتبه، و هذا أنفع؛ يظهر ذلك من عباراته في بيان الطرق، فلاحظ.
كلام مع الشّيخ الطوسي رحمه اللّه
و لو تبع الشّيخ الطوسي رحمه اللّه الشّيخ الكليني رحمه اللّه في ذكر الأسناد غالبا، حتّى لا يحتاج إلى ذكر المشيخة لكان أحسن، و لو أغمض النظر عن الأسانيد الضعيفة- رغم اختصارها و علوها و اكتفي بذكر الأسانيد المعتبرة- لكان أنفع و أتمّ.
و لو وثّق مشايخه و من يروي عنه في التهذيب و المشيخة إذا كانوا ثقات لكان أكمل، و لو صرّح بضعف ضعفائهم، لكان أحوط.
و لو اعترف بجهالة من لا يدري حالهم، لكان كلامه أوضح.
لكنّه قدّس سره حذف صدور الأسناد و أسّس المشيخة، الّتي فيها نقائص.
فمنها: أنّها ناقصة غير مشتملة على جميع من روي عنهم في التهذيب.
و منها: إنّه نقل عن الضعفاء و المجهولين، فجعل كمية كبيرة من روايات التهذيبين محلّا للإشكال و الإيراد، و قد عرفت أن طريقه إلى الحسن بن محبوب و إلى الحسين بن سعيد و إلى علي بن الحسن بن فضّال، و إلى أحمد بن محمّد بن عيسى و الحسين بن سعيد و ابن أبي عمير و غيرهم؛ لاجل الإبهام و الإجمال في العبارات غير خال عن الإشكال، أو الإيراد.
و رواياتهم تبلغ إلى آلاف، و كان بإمكانه رفع هذه الإشكالات عن المشيخة.
و نحن و إن بنّينا على صحّة طرقك إليهم بعد سنين، أخيرا، لكنّه بزيادة دقّة و بنحو أرجح، لا بقوّة لم تقبل الخلاف.