بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٧٢ - خاتمة
...
خاتمة
قال السّيد بحر العلوم رحمه اللّه:
و اعلم: أنّ الشّيخ رحمه اللّه قد يذكر في التهذيبين جميع السند، و قد يقتصر على البعض بحذف الصدور، و استدرك المتروك في آخر الكتابين، فوضع له مشيخته المعروفة، و هي فيهما واحدة، و قد ذكر فيها جملة من الطرق إلى أصحاب الاصول و الكتب ممّن صدر الحديث بذكرهم و ابتدء بأسمائهم. و لم يستوف الطرق كلّها، و لا ذكر الطريق إلى كلّ من روي عنه بصورة التعليق، بل ترك الأكثر لقلّة روايته عنهم، و أحال التفصيل إلى فهارست الشّيوخ المصنفة في هذا الباب.
و زاد في التهذيب الحوالة على كتاب الفهرست، الّذي صنّفه في هذا المعني.
و قد ذهبت فهارست الشّيوخ بذهاب كتبهم، و لم يبق منها إلّا القليل كمشيخة الصدوق و فهرست الشّيخ الجليل أبي غالب الزراري، و يعلم طريق الشّيخ منهما بوصل طريقه إليهما بطريقهما إلى المصنفين. و قد يعلم ذلك من طريق النجّاشي فإنّه كان معاصرا للشيخ، مشاركا له في أكثر المشايخ، كالمفيد و الحسين بن عبيد اللّه، و أحمد بن عبدون و غيرهم. فإذا علم روايته للأصل أو الكتاب بتوسط أحدهم كان ذلك طريقا للشيخ، و الحاجة إلى فهرست الشّيخ أو غيره متوفرة فيمن لم يذكره الشّيخ في المشيخة لتحصيل الطريق إليه، و فيمن ذكره فيها لاستقصاء الطرق و الوقوف على الطريق الأصّح، أو الأوضح، و الرجوع إليه في هذا القسم معلوم بمقتضى الحوالة الناصة على إرادته.
و كذا الأوّل؛ لأنّ الظاهر دخوله فيها كما يستفاد من فحوى كلامه في أوّل المشيخة، و آخرها مع أنّ ثبوت تلك الطرق له في معنى الإحالة عليها في ما رواه في الكتابين. و غيرهما.