بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٣ - إشكال و دفع
و في الفهرست: أحمد بن إدريس أبو علي الأشعري القمّي كان ثقة في أصحابنا فقيها كثير الحديث صحيحه، و له كتاب النوادر، كتاب كثير الفائدة، أخبرنا بسائر رواياته الحسين بن عبيد اللّه عن أحمد بن محمّد بن جعفر بن سفيان البزوفري[١]، عن أحمد بن إدريس و وثقّة النجّاشي أيضا.
ثمّ إنّ الطّريق الأوّل صحيح كما مرّ، و أمّا الطّريق الثّاني؛ فلأجل محمّد بن الحسين ضعيف، فإنّ الرّجل مهمل، و إن كان أبوه الحسين بن علي بن سفيان ثقة عند النجّاشي؛ و أمّا إذا قلنا أنّ والد حسين هو سفيان دون علي، فهو كابنه محمّد مهمل.
و في المستدرك[٢] و خاتمة المستدرك[٣] عند ذكر المشائخ العظام: أبو جعفر محمّد بن الحسين البزوفري، كما في أمالي أبي علي مكرّرا، عن والده، عن المفيد عنه مع الترحّم عليه ....
أقول: إن ثبتت نسبة الأمالي إلى الشّيخ أو ابنه، و ثبتت كثرة الترحّم عليه، فالرجل حسن.
لكن في صحّة نسبة الأمالي إلى مؤلّفها إشكال، يأتي.
و الطريق الثالث أيضا ضعيف بجهالة أحمد بن محمّد المذكور و إن وثّقه بعض العلماء، و كيفما كان، فهو مذكور في كتب الرجال باسم أحمد بن جعفر بن سفيان.
قال قدّس سره: و ما ذكرته عن الحسين بن محمّد، فقد رويته بهذه الأسانيد عن محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد.
أقول: الحسين بن محمّد بن عامر الأشعري ثقة، و الأسناد قد عرفت صحتها.
قال قدّس سره: و ما ذكرته عن محمّد بن إسماعيل، فقد رويته بهذا الأسناد عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل.
أقول: السند صحيح، و إنّما الكلام في محمّد بن إسماعيل، و ليس هو ابن بزيع الثّقة، كما قيل: لأنّه أدرك الجواد و الرضا و الكاظم عليهم السّلام، و روي عنهم و ليس في تمام الكافي رواية عن الكليني عن محمّد بن إسماعيل عن الإمام عليه السّلام، بل عن الفضل بن شاذان، و هذا دليل على أنّه
[١] . لاحظ: معجم رجال الحديث: ٢/ ٦٦. الطبعة الخامسة، حيث حكم السّيد الأستاذ: بأنّ نسخة الفهرست المطبوعة غلط، و الصحيح أحمد بن جعفر، و كلمة محمّد زائدة.
[٢] . المستدرك: ٣/ ٥٢١،
[٣] . خاتمة المستدرك: ٣/ ٢٤٤ الطبعة الحديثة.