بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣١ - إشكال و دفع
أقول: الطريقان كلاهما معتبران.
أمّا الطريق الأوّل، فقد عرفته، و أمّا الطريق الثّاني فالمفيد حاله ظاهر، و الغضائري ثقة أو حسن، و كذا الحسن بن حمزة فإنّه ثقة.
و قال في الفهرست بعد الطريق الثّاني ظاهرا: و أخبرنا بذلك الشّيخ المفيد قدّس سره عن محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه، عن أبيه و محمّد بن الحسن و حمزة بن محمّد العلوي و محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم إلّا حديثا واحدا استثناه[١] من كتاب الشّرائع في، تحريم لحم البعير، و قال لا أروي؛ لأنّه محال.
و هذا الطريق الثالث أيضا صحيح.
و حمزة بن محمّد و إن لم يرد فيه توثيق و مدح، إلّا انّه نقل عن التعليقة أنّه يكثر الصدوق رحمه اللّه من الرّواية عنه مترضيا.[٢]
أقول: و هو على فرض ثبوته أمارة المدح خلافا لسيّدنا الأستاذ الخوئي رحمه اللّه، و مثله ماجيلويه، بل يظهر أنّ ترضي الصدوق عنه أكثر من حمزة بكثير، كما يظهر من البحث الثّاني عشر، فهما حسنان. و قد ترحم عليه و ترضى عنه، ١٥ مرّة من مجموع ٢٣ مرّة ذكره.
قال قدّس سره: و ما ذكرته عن محمّد بن يحيى العطار، فقد رويته بهذه الأسانيد عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى العطار.
و أخبرني أيضا الحسين بن عبيد اللّه و أبو الحسين بن أبي جيد القمّي جميعا، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه محمّد بن يحيى العطار.
أقول: محمّد بن يحيى شيخ أصحابنا في زمانه ثقة عين كثير الحديث له كتب، كما قال النجّاشي، ثمّ إنّ الطربق الأوّل بأسانيده قد تقدّم بحثه، و أمّا علي بن أحمد بن محمّد أبي جيد أبو الحسين في الطريق الثّاني، فعن السّيد في الكبير: و ظاهر الأصحاب الاعتماد عليه، و الطريق إليه يعدّ حسنا و صحيحا، و عن الشّيخ الحرّ: و الأصحاب يعدون حديثه حسنا و صحيحا. و عن البحراني: إن إكثار الشّيخ رحمه اللّه الرّواية عنه في الرجال و كتابي الحديث يدلّ على ثقته و عدالته و فضله، كما ذكره بعض المعاصرين.
[١] . الظاهر رجوع الضمير المرفوع إلى المفيد رحمه اللّه و اللّه العالم.
[٢] . و لاحظ: خاتمة مستدرك الوسائل: ٣/ ٧٩٧، ذيل عنوان: حمزة بن محمّد القزويني العلوي. و قال: من مشايخ الصدوق يروي عنه مترضيا، و قد نقل نسبه عن العيون إلى زيد بن علي بن الحسين عليه السّلام. و لاحظ:
عدد الترضّى عنه، و الترحيم عليه، في البحث الثّاني عشر.