بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٥ - البحث الثاني و الأربعون حول الكتب الأربعة الإخبارية
بصدورها، و القول بصحتّها، و القول بحجيّتها، كلّها غلوّ و حسن ظنّ لا يدعمه دليل.
٥. روى الكليني رحمه اللّه عن محمّد بن الحسن وحده في عدّة موارد[١] من كتابه الكافي أو مع علي بن محمّد، و ربّما مع محمّد أبي عبد اللّه أو مع عليّ بن إبراهيم الهاشمي، و روي محمّد بن الحسن- أمّا وحده و أمّا مع عليّ بن محمّد- عن سهل بن زياد غالبا، و ربّما عن عبد اللّه بن الحسن، العلوي أو عبد اللّه بن الحسن و قد يروي عن إبراهيم بن إسحاق، أو إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، أو عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر.
و قد اختلفوا في تعيين مسمّاه، فقيل: إنّه الصفار المعروف. و قيل: إنّه غيره، و من أحسن الشّواهد على القول الأوّل، قول الشّيخ في فهرسته في بيان طرقه إلى كتب إبراهيم بن إسحاق أبي إسحاق الأحمري النهاوندي، بعد ذمّه بقوله كان ضعيفا في حديثه متّهما في دينه ....
و أخبرنا (ني) أبو الحسين ابن أبي جيّد القمّي، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم الأحمري بمقتل الحسين عليه السّلام خاصّة.
فإنّه نعم الشّاهد على كون محمّد بن الحسن المبدوء به سند الكافي، هو الصفّار فإنّه روي في جملة من أسناد الكافي عن إبراهيم المذكور.
لكن ابن أبي جيد لم يثبت وثاقته عندي، فلا دليل معتبر على صحّة رواية الصّفار كتاب الأحمري، و قد أورد عليه أيضا المحدّث النوري[٢] أنّ هذا لا يعين كون محمّد بن الحسن هو الصفّار مع وجود شريك له في الاسم في طبقته، و جواز روايته عنه، و مع الغضّ عنه، فهو ظنّ ضعيف.
أقول: فإرسال سيّدنا الأستاذ كون الصفّار شيخ الكليني إرسال المسلّمات[٣] غير قوي. كما أنّ جزمه بكون الرّاوي عن إبراهيم بن إسحاق هو الصفّار محتاج إلى تدليل، فإنّه إنّما روي كتابا واحدا من كتب إبراهيم لا جميعها، كما عرفت من فهرست الشّيخ.
و من أحسن الشّواهد على القول الثّاني أنّ محمّد بن الحسن المبدوء به السند في الكافي روي غالبا عن سهل مع أنّ الصفّار في بصائره لم يرو، عن سهل أصلا، مع أنّ الكتاب
[١] . قيل: إنّ الكليني روي عنه إحدى و تسعين رواية، و إنّ وقع التصحيف في عشرة منها، و هو أحد عدّة سهل ابن زياد، فتزيد رواياته بذلك.
[٢] . خاتمة المستدرك: ٥٤٥، الفائدة الرابعة.
[٣] . معجم رجال الحديث: ١٥/ ٢١٦.