بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٢ - الجواب الرابع
الرقي و عثمان الأصفهاني، و محمّد بن وهب، و محمّد بن يزيد.
فلا يعدّون هؤلآء من مشائخه، لعدم بثوت روايته عنهم.[١]
و في ضوء ذلك يمكن أنّ يقال: إنّ احتمال كون الواسطة المبهمة في الرّواية المبحوث عنها من غير الثقات احتمال ضعيف جدّا، فلا يعتد به؛ لأنّ نسبة عدد غير الموثق من مشايخ ابن أبي حمزة بالنظر إلى مجموع مشايخة نسبة ضئيلة، فمقتضى حساب الاحتمالات أن يكون احتمال توسط الضعيف في مراسيله احتمالا ضئيلا أيضا، فلا يعتني به عند العقلاء لحصول الاطمئنان بخلافه.
وردّ بأنّ احتمال كون الواسطة في كلّ من مراسيل ابن أبي حمزة أحد الاثنين غير الموثقين هو ٥% أي: أنّ احتمال أن يكون من الثقات هو ٩٠%، و هذا أقلّ من درجة الاطمئنان.[٢]
أقول: و ضعفه ظاهر، فإنّه يبلغ درجة الاطمئنان عند العقلاء، لكن الأظهر عدم صحّة الاعتماد على مراسيله، فإنّ من روي عنهم من الضعفاء كثير، و عدم بثوت الرّواية عنهم بالسند المعتبر لا ينافي قوة الاحتمال المنافي للاطمئنان.
على أنّ هناك أناس مجهولين أخرى في مشايخه على الأظهر، كما يظهر من أسماء من روي عنهم في معجم الرجال، بل ربّما يتجاور عدد هؤلآء من العشرة.
و ممّا ذكرنا ربّما يظهر ضعف ما ذكره هذا القائل، من أنّ العبرة في المقام بعدد الرّوايات لا بعدد المشائخ، و قال بعد جملات:
فاحتمال أن يكون الرّواية المرسلة من قبيل إحدى هذه الرّوايات الأربع لا يزيد على ٢% ممّا يعني حصول الاطمئنان بخلافه، فتأمّل.[٣]
و ما ذكره لا يعتمد عليه الفطن الماهر.
على أنّه إن تمّ هذا الكلام فإنّما يتمّ إذا ادّعي أحد أنّه لا يروى إلّا عن الثقات، لا فيمن لم يدع ذلك، إذ يحتمل أنّ كثرة مشايخه الثقات من باب الاتّفاق، لا من أجل بنائه على عدم الرّواية من الثقات، فلاحظ.
[١] . لاحظ: معجم رجال الحديث: ٩/ ٥٧.
[٢] . الزي و التجمل، ص ١٤٠، و مراجعته لمزيد الاطلاع لا تخلو من فائدة.
[٣] . المصدر: ١٤٦.