بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٧ - البحث السادس و الثلاثون حول الأقوال في اعتبار المراسيل
البحث السادس و الثلاثون: حول الأقوال في اعتبار المراسيل
قد يشتمل سند الحديث على ذكر جميع رواته بأسمائهم، و قد لا يكون كذلك، بأنّ يحذف واحد أو أكثر من أوّل السند أو وسطه أو آخره أو يحذف تمام السند، أو يذكر بلفظ مبهم كبعض أو بعض أصحابنا، و نحو ذلك و يسمّى النّوع الأوّل بالمسند، و النوع الثّاني بالمرسل. ولو بالمعنى الأعم الشّامل للمرفوع و غيره، كما يأتي تعريف كلّ من الأقسام في البحث الثامن و الأربعين.
ثمّ في الفرض الأوّل قد يكون الرّاوي معلوم الحال من المدح و الذم، و قد يكون مجهول الحال، و قد يكون مهملا غير مذكور في علم الرجال من رأس ....
و نحن في خصوص هذا البحث أطلقنا المرسل على النوع الثّاني و على القسمين الأخيرين من النوع الأوّل.
فمرادنا بالمرسل ما لم يذكر راويه في الرجال و لم يعلم صدقه، أو ذكروه، و لكن لم يذكر في السند أصلا، أو ذكر بعنوان بعض الأصحاب و شبهه، أو ذكروه، و لكن لم يذكروه بمدح أو ذمّ.[١]
مع العلم بأنّ إطلاق المرسل على بعض الأقسام خلاف الاصطلاح.
إذا عرفت هذا، فاعلم إنّ مقتضى الاصول المتقدّمة عدم حجيّة المراسيل؛ لأنّ شرط قبول الخبر الفاقد للقرينة هو وثاقة مخبره، و هي غير محرزة في المرسل على الفرض، و لكن
[١] . و المراد بالمدح ما يفيد صدقه لا مطلقا، و كذا المراد بالذمّ ما يدلّ على كذبه.