بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩ - علم الرجال في الشرع
و عن الصادق عليه السّلام: «بشّر المخبتين بالجنّة! بريد بن معاوية العجلي، و أبا (ابو- خ) بصير ليث البختري المرادي، و محمّد بن مسلم، و زرارة أربعة نجباء أمناء اللّه على حلاله و حرامه، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوّة و اندرست».[١]
و عن أحمد بن إسحاق قال: دخلت على أبي الحسن بن محمّد- صلوات اللّه عليه- في يوم من الايّام، فقلت: يا سيّدي، أنا أغيب و أشهد و لا يتهيّأ الوصول إليك إذا شهدت في كلّ وقت، فقول من نقبل و أمر من نمتثل؟ فقال لي- صلوات اللّه عليه- «هذا أبو عمرو الثقة الأمين، ما قاله لكم فعنّي يقوله و ما أدّاه اليكم فعّني يؤدّيه».
فلما مضي ابو الحسن عليه السّلام وصلت إلى أبي محمّد ابنه الحسن العسكري عليه السّلام ذات يوم، فقلت له عليه السّلام مثل قولي لأبيه، فقال لي: «هذا أبو عمرو الثقة الأمين، ثقة الماضي و ثقتي في المحيا و الممات، فما قاله لكم فعنّي يقوله و ما أدّي إليكم فعني يؤدّيه».[٢]
و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «رحم اللّه زرارة بن أعين! لولا زرارة [بن أعين] و نظرائه لاندرست أحاديث أبي عليه السّلام».[٣]
و عن الصادق عليه السّلام: «أما لكم من مفزع؟! أما لكم من مستراح تستريحون إليه؟ ما يمنعكم من الحارث بن المغيرة النصري»[٤].
أقول: و هذه الأحاديث الثمانية معتبرة سندا، و إن كان في وثاقة بعض الرواة نقاشا.
و السلام
[١] . رجال الكشّي، برقم: ٢٨٦.
[٢] . انظر: غيبة الشيخ، في السفراء الممدوحين.
[٣] . المصدر، برقم: ٢١٧.
[٤] . المصدر، برقم: ٦٢٠.