بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٥ - البحث العشرون في بيان بعض المسائل النافعة
ثمّ قال الحرّ: و بأسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد ...
و هذا السند أيضا ضعيف بطلحة على الأصح.
و قال: و رواه الصّدوق بأسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام، و حيث إنّ هذا الأسناد صحيح في مشيخة الفقيه تصبح الرّواية صحيحة، لكن ذكر السّيد الأستاذ الخوئي قدّس سرّه أنّ الصّدوق رواها مرسلة لا بذلك الأسناد المعتبر، فهذا سهو من صاحب الوسائل، فتأمل.
ج). و فيها[١]: محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز عن أحدهما صلّى اللّه عليه و آله، و هذا السند في بادى النظر لا إشكال فيه، لكن رواه صاحب الوسائل[٢] عن الشّيخ بأسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عمّن أخبره عن الصّادق عليه السّلام، فتسقط الرّواية للإرسال، بل لا نقبل السند الأوّل و إن لم يوجد السند الثاني؛ لأنّ حريزا لا يروي عن الباقر عليه السّلام ظاهرا، فلا معنى لكلمة: (أحدهما) في حقّة، إلّا باضمار اسم آخر يصلح أن يروي عن أحدهما عليه السّلام.
د). و فيها[٣] عن الشّيخ، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن المختار، و حيث إنّ المختار مجهول تسقط الرّواية عن الحجيّة، لكن فيها أيضا نقلها عن الكليني، عن العدّة، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار الّذي وثّقه المفيد.[٤] و تبعه جمع، لكنني متوقّف في هذا التّوثيق كما يأتي.
ه). و فيها[٥] عن الصدوق بأسناده، عن حمّاد بن عثمان، عن الصّادق عليه السّلام و السند صحيح، لكن في عقاب الأعمال: عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه، أو عمّن ذكره عنه، و هكذا فيها أيضا نقلا عن عقاب الأعمال[٦]، فتسقط الرّواية عن الاعتبار، فتأمّل.
و لعلّ المتتبّع يجد أمثال هذه الموارد بكثرة، و من طرق الاجتناب عن الوقوع في هذه الورطة مراجعة المصادر الأصلية مهمّا أمكن، و عدم الاكتفاء بنقل صاحب الوسائل رحمه اللّه، و ملاحظة السند في سائر المواضع من الوسائل إن تكرّر ذكره، و مراجعة
[١] . انظر: المصدر: ١٦/ ٥٩٢.
[٢] . انظر: المصدر: ١٨/ ١٨٩.
[٣] . المصدر: ١٨٨.
[٤] . المصدر: ٧/ ٥٩٢.
[٥] . المصدر: ١٩/ ٩.
[٦] . المصدر: ٨/ ٦١٥.