بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٧ - البحث العشرون في بيان بعض المسائل النافعة
الطاطري، و المراد بضمير التثنية محمّد بن أبي حمزة[١] و درست، كما يفيده كلام الشّيخ رحمه اللّه في باب كفارات الصيد من التهذيب. و إذا روي أحمد بن محمّد عن العبّاس، فإنّ قيّد العبّاس بابن موسى بن الوراق، أو بابن معروف، فهو و إلّا اشترك بينهما. و إذا روي محمّد بن علي محبوب أو أحمد بن محمّد (محمّد بن أحمد- ظ) بن يحيى، أو سعد بن عبد اللّه عن العبّاس على الإطلاق، فهو ابن معروف، كما يستفاد من بعض الأسانيد.
و إذا روي فضّالة عن أبان فهو أبان بن عثمان، كما نصّ على ذلك الشّيخ في زيادات الجزء الأوّل من التّهذيب- و إذا روي عن ابن سنان فهو عبد اللّه، كما وقع التنصيص عليه في بعض الأحاديث- و إذا روي عن الحسين، فهو ابن عثمان، كما وقع التّصريح به في بعض الإخبار.
و قال بعضهم: إذا وردت رواية عن ابن سنان فإنّ كان المرويّ عنه الصّادق عليه السّلام بلا واسطة أو بتوسّط عمر بن يزيد، أو حفص الأعور، أو أبي حمزة، فالمراد به: عبد اللّه، لا محمّد، و إن كانا أخوين كما حكي عن الشّيخ رحمه اللّه. و إن كان المرويّ عنه الرضا أو الجواد صلّى اللّه عليه و آله، فهو محمّد، لا عبد اللّه؛ لأنّ محمّدا لم يرو عن الصّادق عليه السّلام، و عبد اللّه لم يلق الرضا عليه السّلام، و إنّما هما مشتركان في الكاظم عليه السّلام، فيميّز حينئذ بما مرّ في كلّ منهما من التمييز بالرّاوي و المروي عنه.
و إذا وردت رواية عن محمّد بن قيس، فهو مشترك بين ثقتين و حسن و ضعيف و مجاهيل، و حينئذ فإن كانت الرّواية عن الباقر فالظّاهر أنّه الثّقة إن كان الرّاوي عنه عاصم بن حميد، أو يوسف بن عقيل، أو عبيد ابنه؛ لتصريح النجّاشي برواية هؤلآء عنه، بل لا يبعد كونه الثّقة إذا روي عن الباقر عن علي عليه السّلام؛ لأنّ كلّا من البجلي و الأسدي صنّف كتاب القضايا لأمير المؤمنين عليه السّلام، كما نص على ذلك النجّاشي. و مع انتفاء هذه القرائن فإنّ كانت الرّواية عن الباقر و الصادق صلّى اللّه عليه و آله يتوقّف في ذلك للاشتراك بين الثّقة و الضعيف.[٢]
[١] . المصدر: ٥/ ٢٣٥.
[٢] . و عن الشّهيد الثّاني: الأمر في الاحتجاج في الخبر، حيث يطلق فيه هذا الاسم مشكل، و المشهور بين أصحابنا ردّ روايته، حيث يطلق مطلقا نظرا إلى احتمال كونه الضعيف. نقلا عن الرعاية في علم الدراية: ٣٧١- ٣٧٢.
و في منتهي المقال: و التحقيق في ذلك أنّ الرواية إن كانت عن الباقر عليه السّلام فهي مردودة لاشتراكه حينئذ بين الثّلاثة الّذين أحدهم الضعيف، و احتمال كونه الرابع، حيث لم يذكروا طبقته و إن كانت الرّواية عن الصّادق عليه السّلام فالضعف منتف هنا؛ لأنّ الضعيف لم يرو عنه عليه السّلام لكي يحتمل كونها من الصّحيح، و من الحسن. فتنبّه فإنّه ممّا غفل عنه الجميع. ج ١، ص ٣٦ الطبعة الحديثة المحقّقة.
أقول: قوله لأنّ الضعيف لم يرو عنه فيه إشكال أو منع، راجع معجم الرجال.