بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٦ - البحث العشرون في بيان بعض المسائل النافعة
و لكن قال في موضع آخر: و رواياته عنه: (أبي عبد اللّه عليه السّلام) تبلغ مائة و تسعين موردا، أقول: و بين الرقمين تعارض ظاهرا.[١]
ثمّ إنّ ظاهر السّيد الأستاذ رواية حريز عن الباقر عليه السّلام، لكنّه مشكل جدّا، و عليه فإذا روي عنه عليه السّلام أو عن أحدهما عليه السّلام فيحمل على الإرسال و حذف الواسطة و لا ينفع حساب الاحتمالات في اعتباره، و اللّه اعلم.
٥. قال الشّيخ في فهرسته في حقّ أحمد بن أبي زاهر ... و كان وجها بقم و حديثه ليس بذلك النقي.
نستفيد منه أنّ كلّ من قيل في حقّه وجه أو علو و نحو ذلك لا يستفاد منه المدح المستلزم للصدق، إلّا أن يقال: إنّ عدم النقاوة ليس باعتبار كذبه، بل باعتبار عدم ضبطه، أو عدم دقّته، أو روايته عن الضعفاء، فتأمّل.
و لاحظ ترجمة ابن بطة في كتاب النجّاشي، حيث يقول في حقّه:
كان كبير المنزلة بقمّ كثير الأدب و الفضل و العلم، يتساهل في الحديث و يعلّق الأسانيد بالإجازات، و في فهرست، ما رواه غلط كثير.
و قال ابن الوليد: كان محمّد بن جعفر بن أحمد بن بطة ضعيفا مخلّطا فيما يسنده.[٢]
أقول: لكن إذا قيل في حقّ أحد: وجه أصحابنا. لا يبعد حسنه، فتدبّر.
٦. قال صاحب الوسائل: و إعلم انّه إذا أطلق في الرّواية قولنا: قال عليه السّلام فالمراد النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله ... كلّ ذلك معلوم بالتّتبع و تصريحات علمائنا.[٣]
أقول: هو أعلم بما قال. و لم نجد له دليلا.
٧. قيل: صرّح جمع من أساطين الفن بأنّ كلّ رواية يرويها ابن مسكان عن محمّد الحلبي، فالظاهر أنّه عبد اللّه، كما يظهر من ترجمته في رجال النجّاشي. و كل ما يرويه محمّد بن الحسين عن محمّد بن يحيى، فالأوّل ابن أبي الخطّاب، و الثّاني الخزاز، كما يفهم من الفهرست في ترجمة غياث بن إبراهيم.
و إذا روي موسى بن القاسم عن على عنهما، فالظاهر أنّ عليا هو علي بن الحسن
[١] . المصدر: ٥/ ٢٣٥.
[٢] . معجم رجال الحديث: ١٦/ ١٦٧، الطبعة الخامسة.
[٣] . الوسائل: ٢/ ٣٥.