القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٤ - القول فى القرعة
لاستصحاب بقاء الحق على ذمته بعد الدفع الى واحد منهم فتأمل و كذا اذا ترددت زوجة احد بين المرأتين أو تردد زوجه بين رجلين و نحو ذلك.
مسألة ١٦١: اذا قرع بين واجبات موسعة أو مخيرة أو بين مستحبات فلا اظن بهم يفتون بوجوب ما تعين بالقرعة تعيينا أو فورا و كذا اذا قرع جماعة في اتيان خدمة تنفعهم كاشتراء الطعام من محل بعيد في ساعة حارة أو باردة مثلا فلا يظن باحد يوجب العمل على من خرج السهم بأسمه.
بل يمكن القول بعدم لزوم العمل على وفقها في مورد الرواية الثالثة و الرابعة و الخامسة من الروايات الخاصة و بقاء التخيير حتى بعد القرعة.
نعم المتيقن من لزوم الالتزام بها هو فرض التنازع و التحاكم او قام الدليل بخصوصه عليه كما في مورد الرواية التاسعة و العاشرة المتقدمتين و في جواز اعادة القرعة فيهما اشكال. و تنقيح المقام محتاج الى مزيد تأمل.
مسألة ١٦٢: ليس للقرعة كيفية معينة بل هي موكولة الى العرف و ما في بعض الروايات من الدعاء المخصوص يحمل على الافضل.
مسألة ١٦٣: القرعة قد تكون لاحزاز واقع خارجي كما في مورد الرواية الثامنة و التاسعة و العاشرة و قد تكون لاحداث الفعل على وجه دون وجه كما في مورد جملة من الروايات السابقة و قد تكون لترجيح الفعل على الترك أو الترك على الفعل كما في الاستخارة المتعارفة هذا، و نقل عن المقدس الاردبيلي (ره) انه فهم تحريم الاستخارة المشهورة من قوله تعالى: وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ.
أقول: الخيرة المعروفة انما هو لمعرفة رجحان الفعل على الشرك و اين هي من طلب القسمة بالازلام- السهام التي لا ريش عليها- و الظاهر ان المراد هو طلب قسمة اجزاء لحوم الحيوان بوسيلة السهام على نحو القمار فهذه كما