القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٧ - القول فى القرعة
يقضى له في فرض تعارض البينتين اللتين اقامهما المتنازعان و ننقل هنا احديهما و هي صحيحة عبد الرحمن عليه السّلام عن الصادق قال: كان علي عليه السّلام اذا اتاه رجلان (يختصمان) بشهود عدلهم سواء و عددهم اقرع بينهم على ايهما تصير اليمين ...
ثم يجعل الحق للذي يصير عليه اليمين اذا حلف[١].
ولو لا القرعة احتمل تقسيم المدعى به بناء على قاعدة العدل و الانصاف و سيأتي مزيد بحث فيه.
(ح) في صحيح حريز عن احدهما عليهما السّلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السّلام باليمين في قوم انهدمت عليهم دار لهم فبقى صبيان احدهما مملوك و الاخر حرفا سهم بينهما فخرج السهم على احدهما فجعل المال له و اعتق الاخر.
هكذا في الجزء السابع عشر من الوسائل في كتاب الميراث ص ٥٩٢ و لكن في الجزء الثامن عشر في كتاب القضاء ص ١٨٩: عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد اللّه فيكون الخبر ضعيفا مرسلا.
و يظهر من محشى الوسائل ان الاول منقول من ص ٣٦٢ ج ٩ تهذيب الاحكام و الثاني منقول من ص ٢٣٩ ج ٦ منه و في صحيح حماد عن الحسين بن المختار عن الصادق في مثل القضية: ليس كذلك و لكن يقرع بينهما فمن اصابته القرعة فهو الحر و يعتق هذا فيجعل مولى له[٢].
لكن في موضع اخر من الوسائل[٣]: عن حماد عن المختار فتصبح الرواية مجهولة و لكن لا يبعد اشتباه الاخير الا ان في الحسين بن المختار كلا ما ذكرناه في كتابنا فوايد رجالية (بحوث في علم الرجال).
[١] ص ١٨٣ ج ١٨ الوسائل.
[٢] ص ٥٩٣ ج ١٧.
[٣] ص ١٨٨ ج ١٨.