القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٥ - القول فى القرعة
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ليس من قوم تقارعوا ...[١] و لا مجال للحلف فيه لتحقق وطء الجميع في طهر واحد و معه لا سبيل لتعلق علمهم بكون النطفة منه.
ثم ان الصحيح الاول[٢] ظاهر في ان ولد الزنا ولد كولد النكاح اذ لو كان كالاجنبي لم يكن للقرعة مورد و لا ثمرة له فوجوب النفقة و المحرمية و حرمة التزوج و نحو ذلك ثابتة لمطلق من يتولد من الشخص، و هو ولد لغة و عرفا بل و شرعا بهذه الرواية و امثالها و نفي بعض الاثار كالارث من ولد الزنا لا يوجب نفي ولديته كما توهم كيف و لا اظن باحد ان يجوز تزويج انثى متولدة من رجل زنى بامها، بدعوى انها ليست بينته بل هي اجنبية و كذا تزويج الام الزانية بابنها[٣].
و على كل مورد القرعة في هذين الصحيحين هي صورة التنازع فيكون الاقراع من وظيفة القاضي لا محالة و هذا بخلاف الروايات الاربع الاتية اذ لم يفرض فيها النزاع فالاقراع وظيفة المكلف نفسه كالمالك و الوصى.
(ج) صحيح ابراهيم عن الصادق عليه السّلام في رجل قال اول مملوك املكه فهو حر فورث ثلاثة، قال يقرع بينهم فمن اصابه القرعة اعتق، قال و القرعة سنة[٤].
[١] ص ١٨٨ ج ١٨ الوسائل.
[٢] لان الصحيح الثانى قضية فى واقعة فلعل الوطء فيها وطء شبهة.
[٣] و فى الشرائع و الجواهر ان ولد الزنا لا يلحق بالزانى بل بزوجها ان كان لها زوج، و حمل الروايات على الوطء بشبهة و فيها: فمذهبنا الرجوع الى القرعة سواء كان الواطئان مسلمين أو كافرين او عبدين او حرين او مختلفين فى الاسلام و الكفر و الحرية و الرق او ابا او ابنه. ثم قال: ولو علم سبق احدهما على الاخر فى الوطء ففى الحاقه بالاخير أو بالقرعة أيضا بحث مر فى كتاب النكاح كما مر البحث فى حكم وطء الثانى بعد تخلل الحيضة بينه و بين وطء الاول ... ص ٥١٦ و ص ٥١٧ ج ٤٠ من الجواهر.
[٤] ص ١٨٧ ج ١٨