القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨ - كتاب القضاء
و ذهب السيد الاستاذ الحكيم في تقليد مستمسكه[١] الى وجوب الاخذ به اذا كان محتمل الموافقة للواقع، و ان علم بالخطاء في طريقه في الاستناد او المستند او قامت الحجة على خلافه، و اما اذا كان معلوم المخالفة للواقع او كان الخطاء ناشا عن تقصير في الاجتهاد عمدا او سهوا بحيث كان جاريا على خلاف الموازين اللازمة في الاجتهاد فلا يجوز العمل به للانصراف في الثاني.
مسألة ٤: لا يجوز للمدعي تجديد الدعوى بعد القضاء الى قاض اخر اذا لم يرض به الاخر لانه رد لحكم القاضي الاول و ايذاء للمدعي عليه و قد يكون ردا للحلف الذي يجب الرضا به على ما يأتي. نعم اذا رضيا معا و لم يكن الترافع منافيا للرضا بالحلف و لا ردا للقضاء الاول بل ترافعا احتياطا جاز، و كذا يجوز الترافع قبل صدور الحكم و ان كان الحاكم في اثناء مطالبة البينة من المدعي او اليمين من المنكر و نحو ذلك. و يمكن القول بالجواز في ما اذا كان ترك الترافع حرجيا كما في الزوجة المسلوبة عنه خصوصا اذا علم ان من اخذها بحسب الموازين الظاهرية عالم بكذبه و انه يزني بها حتى باعتقاده فينتفى حرمة الترافع و هل يرتفع به المنع عن اخذها بالقوة اذا قدر عليه قيل نعم و لا يخلو عن قرب.
مسألة ٥: لا يجوز للقاضي الثاني النظر في الحكم الاول بقصد النقض لنفوذه عليه أيضا و ان رضى الخصمان به على نحو ما سبق خلافا لصاحب الجواهر[٢] فضلا عن وجوبه في بعض الصور بل ظاهرهم كما في الجواهر[٣] المفروغية من الوجوب عند ذكرهم من الادب النظر في امر المحبوسين. فانه مخالف للاطلاق
[١] ص ٩٥ ج ١ الطبعة الرابعة.
[٢] ص ٩٥ ج ٤٠.
[٣] ص ٩٤ المصدر.