القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٠ - فايدة
مقاصته من امواله فتعيد ملكية المدعي- على نحو الكشف ظاهرا- على العين أو الكلي فيترتب عليه آثارها و يبطل أثر القضاء السابق فيجوز الدعوى و جاز للحاكم سماعها، فان الاقرار يبطل اليمين و قد ادعى عليه الاجماع أيضا و قيل بانصراف موثقة ابن أبي يعفور و نظايرها من هذه الصورة. و هذا غير بعيد، و الظاهر عدم اعتبار وقوعه في حضور القاضي.
و يدل عليه صريحا رواية مسمع[١] التي عبر عنها صاحب الجواهر بالمعتبرة و سيدنا الاستاذ بالصحيحة لكن الحق انها ضعيفة لجهالة القاسم بن محمد الجوهري الواقع في سندها و وقوعه في اسناد كامل الزيارات لا يثبت وثاقته أو صداقته كما فصلناه في كتابنا (فوايد رجالية) و قد أبدلنا اسمه ببحوث في علم الرجال عند الطبعة الثانية في هذه الايام مع اضافات هامة و اصلاحات لازمة و للّه الحمد.
مسألة ٨٧: لا يتعين على المنكر اليمين بل له ذلك وردها على المدّعي بلا خلاف فيه بل ادعى عليه الاجماع فان حلف المدعي ثبت حقه و ان نكل فقد سقط حقه اجماعا في الجملة بل لا يسمع دعواه في غير ذلك المجلس و ان أقام البينة. ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في الرجل يدعي و لا بينة له، قال: يستحلفه فان رد اليمين على صاحب الحق فلم يحلف فلا حق له[٢] و في صحيح هشام عن الصادق عليه السّلام ترد الايمان على المدعي[٣] و في رواية الصدوق باسناده عن ابان عن جميل عن الصادق عليه السّلام:
اذا أقام المدعي البينة فليس عليه يمين و ان لم يقم البينة فرد عليه الذي ادعى عليه اليمين فأبى فلا حقّ له[٤]
أقول
[١] ص ٢١٥ ج ١٨ الوسائل.
[٢] ص ١٧٦ ص ١٧٧ ج ١٨.
[٣] ص ١٧٦ ص ١٧٧ ج ١٨.
[٤] ص ١٧٦ و ص ١٧٧ ج ١٨.