القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٨ - فايدة
مسألة ٨٣: اذا حلف المنكر سقطت الدعوى فلا يجوز اقامتها ثانية حتى لو ظفر المدعي بعده بمال الغريم لم تحل له المقاصة بلا خلاف فى ذلك كله، و يدل عليه موثقة بن أبى يعفور عن الصادق عليه السّلام: اذا رضى صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف ان لا حق له قبله، ذهبت اليمين بحق المدعى فلا دعوى له. قلت له: و ان كان عليه بيّنة عادلة؟ قال: نعم و ان أقام بعد ما يستحلفه باللّه خمسين قسامة ما كان له. و كانت اليمين قد ابطلت كل ما ادّعاه قبله مما قد استحلفه عليه[١] و لا فرق حسب اطلاق ذيلها بين العين و الدين فلا يجوز للمدعي التصرف فى العين المملوكة له بعد الحلف[٢]. و الاقوى صحة يمينه حتى بعد ردّه اليمين على المدعي و لم يحلف بعد خلافا لجمع[٣].
مسألة ٨٤: هل يجوز ابراء المالك المنكر عن حفه لبرائة ذمته باطنا فيه اشكال لان الابراء موقوف على الملكية التي ابطلته اليمين حسب اطلاق ذيل الرواية و اشكل من الابراء جواز العتق فتأمل فان الالتزام بهذا في غاية الاشكال
[١] ص ١٧٩ ج ١٨ الوسائل.
[٢] يقول الفقيه الرشتى ره: ثم انه لو ظفر المدعى بالعين على وجه لا يكون فى أخذها اهانة بالحاكم و لم ينجر الى مشاجرة جديدة جاز الاخذ حتى لو قلنا فى مسألة الدين بعدم جواز شئ من التصرفات فحرمة التقاص لا تستلزم حرمة أخذ العين فلاحظ كلامه فى ص ٢٠٧ و ص ٢٠٨ قضائه.
[٣] فى ١٩٠ ج ٤٠ الجواهر.