القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٩ - فايدة
بل هو موهن للاطلاق.
مسألة ٨٥ هل يجوز لثالث أن يتملك العين المذكورة بدعوى انه مال لا مالك له اذا علم بكذب الحالف فان الفرض عدم دخولها فى ملكه بالحلف الكاذب و انقطاع صلة المالك الاول عنها باليمين المذكورة فى الدنيا؟ فيه وجهان:
فان قلت لعل الحالف يتوب و يكذّب نفسه فيوصل العين الى مالكها. قلت تكذيب الحالف اذا كان على نحو النقل دون الكشف لا يمنع من جواز التصرف فيها فعلا على ان احتماله مدفوع بالاستصحاب أو نفرض الكلام فيما اذا علم الثالث بقاء الحالف على عناده و كذبه.
فان قلت فعلى هذا لا مانع للحالف أن يتملكه بعد الحلف و ان اثم بظلمه على المالك الاول بابطال ملكيته بحلفه الكاذب؟
قلت المانع منه هو ارتكاز المتشرعة الناشي من مذاق الشرع أولا، و صحيحة هشام المتقدمة ثانيا ففيها: فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فانما قطعت له به قطعة من النار[١].
و الحق انه لا اشكال و لا خلاف في وجوب ردّ العين على الحالف الى مالكها و حرمة امساكها ضرورة ان اليمين الكاذبة لا تكون من المملكات بنص صحيحة هشام و غيره من روايات القضاء فضلا عن العمومات و الاطلاقات الاولية فالوجوب المذكور يكشف عن بقاء الملكية المجردة عن جواز التصرفات فيها فهي عين مملوكة لمالكه الحقيقي و لا يجوز لاحد التصرف فيها حتى مالكها بعد حلف المنكر و منه يظهر صحة ابراء المالك عنها بنفع الحالف.
مسألة ٨٦: اذا كذب الحالف نفسه جاز للمدعي مطالبته و اذا امتنع جاز
[١] ص ١٦٩ ج ١٨ الوسائل.