القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٦ - تتميم
فله اقامة البينة و احلاف المنكر فان الثابت في الروايات ذلك لعنوان المدعي و ان رد الحلف عليه و كان عالما فحلف ثبت الحق استنادا الى ما دل على ثبوت الحق بحلف المدعي من دون اختصاص له بحلف صاحب الحق كما نسب الى المشهور فلاحظ و تأمل.
و أما اذا لم يحلف فسقطت الدعوى من جانب المدعي و لصاحب الحق تجديدها ان شاء لعدم الدليل على سقوط حقه بعدم حلف و كيله أو وليه مثلا.
مسألة ٤٤: اذا أقام الاجنبي بينة على اثبات أمر رتبت عليها الاثار و ان لغت الدعوى، و ذلك لعموم حجية البينة بالنسبة لكل أحد و لا يشترط اعتبارها بكون مقيمها صاحب الحق أو وليه مثلا، كما لا يشترط بدعوى المدعي خلافا لما حكى عن الشيخ نعم اذا كذبها المدعي سقطت من الاعتبار، فتأمل.
٤- أن تكون الدعوى ممكنة عقلا و عادة و شرعا فلا يسمع دعوى المسلم على غيره خمرا أو خنزيرا و هذا ظاهر.
٥- أن لا يكون للدعوى أثر شرعي فلا تصح دعوى الهبة و الوقف من دون اقباض و كذا دعوى البيع الربوي و الدعوى على عدد غير محصور كان يدعي ما لا على أحد من أهل وطنه و كذا اذا ادعى شيئا و لم يذكر المدعي عليه، نعم يسمعها الشرطة تحفظا على الامن و الفحص عن المجرم. و اعتباره أيضا واضح و أما اذا ادعى على جمع محصور ففيه بحث يأتي.
٦- أن يكون المدعي به معلوما بوجه ما، فلا تسمع دعوى المجهول المطلق كدعوى ان لي عنده شيئا للتردد بين كونه مما تسمع فيه الدعوى و ما لا تسمع فيه.
و نفى صاحب الجواهر[١] الريب فيه، لكن فيه نظر فان احتمال ادعه مالا مالية له مدفوع ببناء العقلاء على عدمه و احتمال ادعاء مالا يملك مدفوع باصالة
[١] ص ١٥٠ ج ٤٠