القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩ - القول فى شروط القاضى
سنان المذكور في أوايل كتاب القضاء من الوسائل ايما مؤمن قدم مؤمنا في خصومة الى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم اللّه فقد شركه في الاثم فلاحظ و تأمل.
و على كل حال لا اشكال في جواز الترافع اليه في فرض توقف حصول حقه عليه لقاعدة نفى الضرر بل يجوز الحلف كاذبا حينئذ[١].
مسألة ٣٧: المعروف المدعى عليه الاجماع حرمة ما اخذ بحكم الحاكم غير الجمع للشرايط و ان كان الاخذ محقا بلا فرق بين العين و الدين. أقول:
مقتضى القاعدة الاولية حلية العين. و أما الدين فان كان الاخذ غير عالم باستحقاقه فحرمة اخذه واضحة و ان كان عالما فان قلنا باختصاص جواز التقاص بصورة عدم التمكن من الترافع الى الحاكم الشرعي فالحرمة أيضا ثابتة لعدم مجوز للتصرف في مال الغير مع فرض بطلان الحكم، و ان فرض جواز الترافع تكليفا. و اما ان قلنا بجواز التقاص مطلقا فالحرمة محتاجة الى دليل معتبر.
و رواية عمرو بن حنظلة لا نقول فحجّيتها. بل مقتضى اطلاق موثقة ابن فضال عن الرضا عليه السّلام جواز الاخذ ففيها ... هو أي الرجل يعلم انه ظالم فيحكم له القاضي فهو غير معذور في أخذه ذلك الذي قد حكم له اذا كان قد علم انه ظالم[٢].
و الظاهر ارادة القضاة الجائرين لان الرواية تفسر قوله تعالى و تدلوا بها الى الحكام.
مسألة ٣٨: اذا ادعى المحكوم عليه عدم علمه بعدالة القاضي أو علمه
[١] ص ١٣٤ ج ١٦ الوسائل.
[٢] ص ٥ ج ١٨.