القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧ - القول فى شروط القاضى
مسألة ٣٤: يحرم القاضء على من لم يجمع فيه الشروط المذكورة و هو موضع وفاق بين اصحابنا و قد صرحوا بكونه اجماعيا كما عن المسالك لظهور النص و الفتوى في كونه من المناصب المختصة بالامام على نحو لا يجوز لغيره التصدي له الا باذنه، و قد سبق ان العمدة في اثباته صحيحة سليمان بن خالد و في دلالتها على الحرمة النفسية اشكال ما.
نعم لا شك في حرمته في فرض جهل المحكوم عليه و أخذ المال منه أو حبسه و احضاره الخصم بغير رضاه و نحو ذلك من التصرفات، و اما مع العلم بحاله و ببطلان قضائه فاثبات الحرمة الذاتية محل اشكال و اللّه العالم.
نعم يمكن ان يقال ان العلم و الضبط يشترطان في جواز القضاء و غيرهما شروط للصحة و النفوذ فلا يجوز لغير العالم و الضابط القضاء مطلقا و ان عرفه المتنازعان و علما بطلان قضائه لاطلاق بعض الروايات كصحيح ابي بصير على اشكال في محمد بن حمران الواقع في السند عن الصادق عليه السّلام من حكم في درهمين بغير ما انزل اللّه عز و جل فهو كافر باللّه العظيم[١].
و صحيح ابي عبيدة عن الباقر عليه السّلام:
من افتى الناس بغير علم و لا هدى عن اللّه لعنه ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب و لحقه وزر من عمل بفتياه[٢].
لكن ذيل الصحيح يصلح بيانا للمقام فتأمل.
و أما قوله تعالى و اذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل فيشكل استفادة الاطلاق بالنسبة الى عدم اعتبار شروط القاضي منه لاحتمال كونه ناظرا الى لزوم القضاء بالحق و المنع عن القضاء بالجور و الباطل فتدبر.
مسألة ٣٥: اذا علم القاضي المنصوب من قبل الحكومة الاسلامية فقدان
[١] ص ١٨ ج الوسائل.
[٢] ص ٩ المصدر.