القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦ - القول فى شروط القاضى
ليس هو ذاك انما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف و السوط[١].
و لعل المعروف بينهم اعتبار جميع ما يشترط في القاضي المنصوب عن الامام عدا الاذن[٢].
اقول: لابد من تقييد صحيح الحلبي بغيره مما دل على اعتبار العلم و العدالة و غيرهما لعدم احتمال نفوذ قضاء الرجل الجاهل المتجاهر بالفسق المتولد من الزنا مثلا، و أدلة شروط القاضي بعد فرض تماميتها لا تفرق بين المنصوب و غيره فافهم و الاية و رواية ابي خديجة الجمال قد عرفت نظارتهما الى المنصوب و لا اقل من كون الاية مطلقة غير مختصة بقاضي التحكيم و دعوى الاختصاص تحكم بارد.
و عليه فلا موضوع لقاضي التحكيم اذ كل من وجد فيه الشرايط المعتبرة فهو منصوب بالاذن العام و ان فقد بعضها لا يصح قضائها لعدم الدليل.
نعم اذا ثبت اعتبار الاجتهاد في القاضي المنصوب امكن صحة تقسيم القاضي الى المنصوب و قاضي التحكيم لتحققه في العلماء غير البالغين حدّ الاجتهاد و لكنه لم يثبت فتلغو القسمة رغم دعوى الاجماع عليها. و يحتمل تصحيحها بعدم اعتبار طهارة المولد و العدالة في قاضي التحكيم بل يكفي علمه و صدقه.
مسألة ٣٣: ذكر جمع ان كل من لا تقبل شهادته لشخص أو عليه لا ينفذ قضائه كذلك كشهادة الولد على والده و الخصم على خصمه و لكنه لم يذكروا له دليلا مقنعا فالاظهر نفوذ قضائه و ان فرض عدم قبول شهادته.
[١] ص ٥ ج ١٨ الوسائل.
[٢] لاحظ ص ٢٨ ج ٤٠ من الجواهر.