القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٢ - الكلام فى اعتبار التوارد
أحد الشهادتين في حقوق الناس و لا تثبت بها اذا كانت في الحد و الهلال و نحوهما. على نحو مر تفصيله.
مسألة ٥٥: اذا لم توارد البينتين على شيء واحد كما اذا شهدت احديهما على الثوب و الاخرى على الراديو ثبوت الامر ان لعدم التعارض، و ثبت القطع أيضا- في السرقة- بل لا تعرض بينهما حتى اذا فرض اتحاد العين و أمكن التعدد بسرقتها مرتين في الوقتين بلا اشكال و لا خلاف كما قيل.
و أما اذا لم يمكن التعدد قيل سقط القطع للشبهة و لم يسقط الغرم بلا خلاف لثبوت سرقة العين باتفاق البينتين عليه فتأمل.
مسألة ٥٦: قال في محكى المستند: يشترط في قبول الشهادة مطابقتها للدعوى فان خالفت الشهادة للدعوى كلا أو بعضا طرحها كان يدعي عشرة عن البيع و شهدا بعشرة اجرة الدار و لا يضر الزيادة و النقصان ما لم يخالف ..
و استدل له بعض أهل العصر بعد اختياره بأن ظاهر الادلة الحكم بالدعوى اذا قام على طبقها الشهادة.
أقول البينة حجة شرعية لا يشترط في اعتبارها تحقق الدعوى المطابقة لها نعم لا يجوز للمشهود له أخذ المشهود به اذا كان عالما بعدم استحقاقه و هذا أمر آخر سوى الاشتراط المذكور و لذا لا يجوز أخذه في فرض الشك و عدم الدعوى.
مسألة ٥٧: اذا شهد واحد بالاقرار بألف و الاخر بألفين ولو في وقت واحد يثبت الالف بهما و الالف الاخر بانضمام اليمين الى الثاني لعدم التعارض بين المشهود بهما و ان امتنع التلفظ بلفظين مختلفين في وقت واحد، فان الشهادة بألف دينار لا تنفي الزايد فيجوز أن لا يكون الشاهد سمع الا ألف دينار أو لم يقطع الا به و تردد في الزايد أو رأى أن لا يشهد الا به لمصلحة أو لغير مصلحة بخلاف نحو البيع بدينار أو بدينارين فان العقد بدينار ينافي العقد