القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٠ - بحث و تحقيق حول رد شهود
و في المسالك: ان محل الاشكال شهادتهن منضمات الى الرجال، أما على الانفراد فلا تقبل شهادتهن قطعا و شذ قول أبي الصلاح بقبول شهادة امرأتين في نصف دية النفس و العضو و الجراح و المرأة الواحدة فى الربع.
و في الجواهر ص ١٦٥ ج ٤١: و هو كذلك اذا كان المراد بالانفراد حتى عن اليمين امّا معه فالظاهر قبول المرأتين في ما يوجب الديّة كالرجل مع اليمين.
(الثاني) النكاح، ففي صحيح داود بن الحصين انه سأل الصادق عليه السّلام عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل معهن اذا كانت المرأة منكرة فقال لا بأس به[١] و لاجله يحمل صحيح الحلبي على الاكمل حيث قيّد جواز شهادتهن في النكاح بما اذا كان معهن رجل[٢] لكن عن جمع بل نسب الى المشهور عدم الاعتبار بها فيه مطلقا و عن جماعة كثيرة من القدماء قبول شهادتهن مع الرجال و لا قائل بقبولها بلا رجال. و قيل ان رواية داود شاذة مهجورة فان تم هذا نعتمد على صحيح الحلبي.
(الثالث) الوصية، ففي الصحيح: قضى أمير المؤمنين عليه السّلام فى وصية لم يشهدها الا امرأة فقضى ان تجاز شهادة المرأة فى ربع الوصية[٣] و هذا مما لا خلاف فيه كما قيل و يدل عليه روايات اخر لكن في صحيح بن بزيع عن الرضا عليه السلام عدم جواز شهادتهن فيها[٤] فيحمل على ضرب من الكراهة أو على التقية.
[١] ص ٢٦٥ ج ١٨ الوسائل.
[٢] ص ٢٥٨.
[٣] ص ٢٦١.
[٤] ص ٢٦٦ و ص ٢٦٧.