القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٨ - كتاب الشهادات
ثم ان اثبات القتل بشهادة الصبيان اما لاجل جواز القصاص أو الدية أو لاثبات الدية فقط و ان قل المصرح به كما يقول صاحب الجواهر بعد اختياره أما الاول فلا أدري كمية القائلين به و ان نسبه سيدنا الاستاذ الى الشهرة العظيمة، لكنني فيه من المتوقفين و امّا ثبوت الدية بها فالالتزام به غير ممنوع و ان كان الاحوط التصالح.
و اعلم ان العدالة لا يتحقق في الصبي لعدم التكليف الموجب للقيام بها من جهة التقوى كما ذكر في شرح اللمعة.
ثانيهما العقل بل الرشد و عدم السفاهة لبناء العقلاء على عدم الاعتناء بشهادة السفهاء و كذا من يغلب سهوه على ذكره الا اذا استظهر عليه و اطمئنّ القاضي بعدم غفلته و نسيانه.
(ثالثها الاسلام) كما هو مورد الايات المشار اليها فى الشرط الاتى و في صحيح عبيدة عن الصادق عليه السّلام:
تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل و لا تجوز شهادة أهل الذمة (الملل) على المسلمين
. و في موثقة سماعة قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شهادة أهل الملّة قال فقال: لا تجوز الا على أهل ملتهم[١] و يظهر من جملة الروايات انه من المفروغ عنه بين الرواة و لذا يسئلون عن شهادة الكافر بعد اسلامه[٢] و قد استثنى منه ما في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ (المائدة ١٠٦).
و على الجملة لا اشكال في اعتبار اسلام الشاهد اذا كان المشهود عليه مسلما
[١] ص ٢٨٤ ج ١٨ الوسائل.
[٢] ص ٢٨٥ المصدر.