القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥ - نقل و تأييد
ثالث مساو لهما في العلم اشكال من تعارض قضائه بقضاء أحدهما أو كليهما فلا أثر له و من جهة صدوره بعد تساقط حكميهما فلا يعارضان حكما معتبرا.
مسألة ١٣-: لا بأس بتشكيل لجنة قضائية تتكون من جماعة جامعين للشرائط بل هي أولى بكثير من القضاء الفردي فان صدر الحكم بالاتفاق منهم ولو بتوسط واحد منهم بالوكالة فهو و ان صدر بالاكثرية فان سكت الاقلية عن الراي كما هو المتداول نفذ الحكم بلا اشكال و ان حكمت الاقلية المخالفة بحكم مخالف للحكم الاول فالظاهر عدم العبرة في ترجيح الحكم بالاكثرية، بل بالاعلمية و الاورعية كما سبق ففي أي الفريقين وجد الاعلم نفذ حكمهم.
مسألة ١٤-: القضاء واجب كفائي على المكلفين المستعدين له بلا خلاف كما عن الرياض و يمكن أن نستدل عليه بوجوه:
منها انه من الدعوة الى الخير و من الامر بالمعروف و النهي عن المنكر لكنه يوجب الحكم بعد معرفة الحق دون استماع أقوال المتخاصمين و النظر في البينة مثلا و مع المعرفة يجب الامر على كل أحد كفاية و ان لم يجمع فيه شروط القضاء[١] و لا يجري هذا الوجه فيما اذا ترافعا من جهة الاختلاف في الحكم اجتهادا أو تقليدا. و كذا بعض الوجوه الاتية الاخر.
و منها فحوى ما دلّ على وجوب الشهادة تحملا و اداء من الكتاب و السنة و لا اتذكر من استدل به مع قوته.
[١] فى كتاب القضاء للمحقق الرشتى( قده): و حقيقة الفرق بين الامر بالمعروف و القضاء هو ان الالزام على وجه الامر بالمعروف لا يزيد فى تكليف الملزم عليه شيئا على ما يقتضيه أدلة الامر بالمعروف و النهى عن المنكر من الالتزام بخلاف الالزام على وجه القضاء فانه سبب لوجوب الالتزام بما ألزم سواء طابق تكليفه أم خالف ... ص ٣٢ طبع مطبعة الخيام.