القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤١ - القول فى أحكام اختلاف دعوى الاملاك
الاولى من البينة و صحة تعارضها مع الشاهدين دون الثاني؟
الا أن يقال ان المعنى المنقول اليه هو تعدد الشاهد ذكرا كان أو أنثى غاية الامر اعتبار رجل واحد فيها و حيث ان الشاهد الواحد مع اليمين غير متعدد ليس ببينة. لكنه مجرد قول لا دليل عليه، و دعوى الانصراف و التبادر و نحو ذلك غير مسموعة بعد عدم ثبوت اطلاق البينة على غير الشاهدين في لسان الشارع و هذا اشكال عسير باعتقادي فان تم الاشكال و لم ينحل يكون الشاهد و الشاهدتان حجة شرعية غير بينة في عرض البينة بل و في عرض الشاهد و اليمين مع الغض عن الترجيح بالاكثرية.
لكن في الصحيح عن يونس عمن رواه قال: استخراج الحقوق بأربعة وجوه بشهادة رجلين عدلين فان لم يكونا رجلين فرجل و امرأتان فان لم تكن امرأتان فرجل و يمين المدعي فان لم يكن شاهد فاليمين على المدعى عليه[١].
ظاهر العبارة عدم حجية كل من التالي مع متلوه فلا يتحقق التعارض بينهما، خلافا للمشهور في الشاهدين و الشاهد و الشاهدتين على ما عرفت.
لكن الكلام في سند الرواية فان كان المراد من الموصول المجرور الامام عليه السلام بحيث رجع ضمير الفعل (قال) اليه فالسند معتبر. و ان كان المراد به أحد الرواة فالرواية مرسلة مضمرة فالسند ضعيف، نعم احتمال كونه مقطوعا تبعده جلالة شأن يونس فتأمل.
و هنا رواية أخرى و هي صحيحة دود بن الحصين عن الصادق عليه السّلام و في آخرها: فقلت: فانى ذكر اللّه تعالى: فرجل و امرأتان فقال ذلك في الدين فذا لم يكن رجلان فرجل و امرأتان و رجل واحد و يمين المدعي اذا لم يكن
[١] ص ١٩٨ ج ١٨ الوسائل