القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٢ - القول فى أحكام اختلاف دعوى الاملاك
امرأتان قضى بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله[١].
لكن في دلالتها على عدم حجية كل من الاخيرتين في فرض تعرضه مع الاولى نظر فانها انما تدل على عدم جواز اقامة الثالث مع امكان الاول أو الثاني و الثاني مع امكان الاول فقط و أما اذا اقامها صحيحا فتعارضت به بينة الطرف الاخر و ان كان رجلان فلا دلالة للرواية على عدم حجيتها فلاحظ و تأمل ثم الظاهر عدم ترتب ثمرة عملية على كون الشاهد و الشاهدتين مصداقا للبينة و عدمه لتحقق التعارض بينه و بين الشاهدين و لا اكثرية مع الاخر حسب الفرض.
مسألة ٢٠١: اذا امتنعت القسمة في المدعى به لبطلان الاشتراك فيه كما اذا تنازعا في زوجة، يرجع الى القرعة بلا خلاف و لا اشكال بل قطعا كما قيل، و عن الشهيد الثاني انه لا يمين هنا اذ فائدتها القضاء للاخر مع النكول و هو منفى هنا و لم يعلم وجهه لامكان القضاء للاخر مع يمينه عند نكول صاحب القرعة و لا نافي له، و انما المنفي هو التنصيف قبل القرعة أو بعدها مع نكول المتنازعين معا عن الحلف فتنفي عنهما معا فالعمدة هو النظر الى اطلاق دليل الحلف، فان ثبت- كما هو كذلك، لصحاح داود و عبد الرحمن و الحلبي[٢]- فلا بد من الالتزام به.
مسألة ٢٠٢: المرجح لاحدى البينتين المتعارضتين على الاخرى امران الاكثرية العددية و الاعدلية كا يستفاد من صحيح عبد الرحمن و لا يعتبر اجتماعهما معا بل يكفى للترجيح مجرد الاكثرية كما في صحيح أبي بصير و موثقة سماعة و الظاهر كفاية الاعدلية أيضا له.
و اذا فرضت الاكثرية في أحداهما و الاعدالية في الاخرى فالظاهر عدم الدليل
[١] ص ٢٦٦ ج ١٨ من الوسايل
[٢] ص ١٨٣ و ص ١٨٥ ج ١٨.