القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠١ - القول فى القرعة
على الاخرى بالاقراع و لا بد من الاقتصار على مورد النص كما سيأتي تفصيله في المباحث الاتية:
مسألة ١٥٦: كما تجرى القرعة فيما له واقع مجهول تجري فيما ليس له واقع لاطلاق صحاح زرارة و أبي بصير و منصور. و يؤيده أو يدل عليه بعض الروايات لخاصة المتقدمة الواردة في خصوص ما لم يكن له واقع. و كما تجري في التنازع تجري في غيره للاطلاق.
مسألة ١٥٧: يظهر من صاحب الجواهر في بعض الفروع[١] ان محل القرعة انما هو فيما يقتضي انحصار الحق في أهل النزاع و التخاصم كي يستخرج بالقرعة و أما اذا احتمل كونه لغيرهم فلا محل لها. فاذا تنازعا في مال ليس لواحد منهما يد عليه أو هو في يد ثالث يدعيه جهله به و يقول لا أدري لمن هو و لا بينة لاحدهما، يحكم بالتنصيف بحلفهما و لا مجال للقرعة لاحتمال كون المدعى به لغيرهما. و لكن ذهب جمع الى القرعة فيه أما لاجل عدم اعتبار هذا الشرط أو كفاية مجرد الدعوى أو مع الحلف لاثباته.
قلت: الروايات الخاصة كله وردت في مورد انحصار الحق فيمن يقرع لهم أو عليهم و لا دلالة للروايات العامة على أزيد منها ظاهرا فاعتبار هذا الشرط حسن و مجرد دعواهما ا لملكية لا تكفي لاثبات الانحصار عند الحاكم و اثباته بالحلف المتقدم على القرعة أو المتأخر عنها محل نظر أو منع.
مسألة ١٥٨: المستفاد من جملة (ثم فوّضوا أمرهم الى اللّه) اعتبار رضى المتنازعين بها لكن الاظهر عدمه كما يظهر من رواية حريز بل المعتبر تفويض المقرع أو المقرعين أمرهم الى اللّه سبحانه و تعالى.
مسألة ١٥٩: ظاهر الروايات ان القرعة تكشف عن الواقع و سبب حجيتها
[١] ص ٤٠٩ ج ٤٠