القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٠ - القول فى القرعة
و الا اخذوا يونس و القوه في البحر بلا قرعة، نعم ان أهل السفينة اعتقدوا ان الحوت انما يطلب شخصا لا بعينه فاقترعوا بينهم لتعيين من يختاروا فالقرعة انما كانت لتعيين ما ليس له واقع و الامام استدل بالاية المباركة على مشروعية القرعة في مثل هذا المورد.
أقول: ما افاده مخالف لصحيح جميل عن الصادق عليه السّلام ففيه ... فلما توسطوا البحر بعث اللّه حوتا عظيما فحبس عليهم السفينة من قدامها فنظر اليه يونس ففزع منه و صار الى مؤخر السفينة فدار الحوت اليه و فتح فاه فخرج أهل السفينة فقالوا فينا عاص فتساهموا فخرج لهم يونس ...[١].
و الحق ان الرواية مطلقة و الاستشهاد بالاية في ذيلها لا يكون قرينة على تخصيصها بماله واقع مجهول فانه لمجرد بيان المشروعية ظاهرا.
٦- صحيح بن مسكان عن اسحق العزرمي (المرادي) الذي لم يثبت حسنه في الرجال عن الصادق عليه السّلام: و أي قضية اعدل من قضية يجال عليها السهام ان اللّه تبارك و تعالى يقول فساهم فكان من المدحضين[٢].
و قريب منه صحيح ثعلبة عن بعض اصحابنا عنه عليه السّلام و رواية بن مسكان[٣].
مسألة ١٥٥: الظاهر جواز التعدي من الروايات الخاصة الى خصوص اختيار الفرد من بين أفرد الكليّ المعلوم حكمه لعدم لعدم احتمال خصوصية في الموارد المنصوصة حسب بناء العقلاء و متفاهم العرف و الامر سهل بعد وجود الغمومات، نعم لا يمكن التعدي الى ترجيح احدى الحجتين المتعارضتين
[١] ص ٣٥ و ص ٣٦ ج ٤ تفسير البرهان.
[٢] ص ٥٧٩ ج ١٧ الوسائل.
[٣] ص ٥٨٠ و ص ٥٨١ ج ١٧.