معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠٨ - مستشرقون في مواجهة القرآن الكريم
المستشرقين كان تخدم سياسات استعمارية، حيث أنّ بعض المستشرقين موظفون رسميون في وزارات الخارجية او الدفاع في بلادهم، بل شنّ إدوارد سعيد في دراسته الشهيرة «الاستشراق» في العام ١٩٧٨م حملة قاسية على الاستشراق باعتباره «مؤسسة استعمارية» وعرّفه بأنه «المؤسسة المشتركة للتعامل مع الشرق- التعامل معه بإصدار تقريرات حوله، وإجازة الآراء فيه وإقرارها، وبوصفه، وتدريسه، والاستقرار فيه، وحكمه: وبإيجاز، الاستشراق كأسلوب غربي للسيطرة على الشرق، واستبنائه، وامتلاك السيادة عليه»[١]. فيأتي أحدهم في مهمة ليراقب المنطقة فيسجّل ملاحظاته ويكتب كتابًا ويقدّمه للناس ويستهدف به الإسلام وثقافته[٢].
[١] هيثم مزاحم؛ مقال بعنوان: في ذكرى إدوارد سعيد.. مآلات الاستشراق / منشور على موقع الميادين على الانترنت.
[٢] وقد كتب عدد من الكتاب عن خدمات المستشرقين للتوجهات السياسية الحاكمة في بلادهم، بالأسماء والتواريخ والأرقام.