معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٩ - مستشرقون في مواجهة القرآن الكريم
هذه الفكرة، وفكرة أخرى هي تضخيم دور ورقة بن نوفل مستفيدين مما ورد في بعض أحاديث مدرسة الخلفاء.
الاستشراق والمستشرقون
اصطلاح يتكلم عن مجموعة من الغربيين سواء كانوا أمريكيين، أم أوروبيين فرنسيين وهولنديين وألمان أو حتى يابانيين، فهم فئة من الغرب التفتوا إلى بلاد الشرق لاسيما البلاد المسلمة فحاولوا دراسة عادات وتقاليد أهل الشرق، ودياناتهم وقبائلهم، وبيئتهم وزراعتهم وأدبهم، والبعض منهم وهو الأكثر جاؤوا إلى الشرق ومكثوا فيها لا سيما الإسلامية منها وحاولوا التعرّف عليها.
الغرض من اطلاع المستشرقين على بلاد الشرق
معرفة هذه البلاد وأحوال أهلها وما يحرّكهم وكيف يفكرون، وما هو تاريخهم وماهي أديانهم، وماهي فرقهم ومذاهبهم.
ومع أنّ حركة الاستشراق كانت مبكرة جدًا ولكن ليتبيّن حجم الاهتمام الذي أولته هذه الجماعة ببلاد الشرق لاسيما بلاد المسلمين، تقول بعض الإحصاءات أنّه بلغ عدد ما أصدره المستشرقون خلال قرن ونصف من الزمان من كتب، (منذ أوائل القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين) ستين ألف كتاب [١]، وكان منها الكثير حول تاريخ القرآن الكريم، وتاريخ الأدب العربي، وحول القراءات، والمذاهب والفرق، وجغرافيا العالم الإسلامي، وحول التحريف في القرآن على حدّ ما زعموا، وحول المكي والمدني، وحول الكثير بما يرتبط بالدراسات القرآنية.
وإذا صحّت هذه الإحصائية فإنّ هذا الإنتاج من منتصف القرن الثامن عشر يعتبر
[١] عن ادوارد سعيد في كتاب الاستشراق /٢١٦.