معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٠ - عن الإعجاز العلمي والتشريعي في القرآن
هل كشفت عن حقائق في طبقات الأرض؟! وهل هذه الحالة المشاعرية هي نفسها في الحرب وفي السلم؟! وفي الرضا والغضب؟! في الحزن والسرور؟! في الهزيمة والنصر؟!
ومنها: اختلاف المواضيع وكثرتها (كثرة المواضيع كعناوين والزوايا المتعددة للعنوان الواحد) والتي تطرق إليها القرآن الكريم فلو كان من عند غير الله لوُجِد الاختلاف في هذه المواضيع حيث تحدث القرآن عن صفات الله وعما في السماوات، وعن الملائكة، وعن الشياطين، وعن تاريخ الأنبياء، وعن قصص الأقوام البائدة، وعن الأخلاق، وعن العقائد، عن الأحكام، وتحدث عن صفات الجنة وعن صفات النار وعن مشاهد ذلك العالم وتحدث عن غير ذلك من الأمور ويكفيك إذا أردت أن تعرف المواضيع التي تحدث عنها القرآن أن ترى عناوين السور مئةً وأربعة عشر عنوانا تتحدث فيه السورة على الأقل عن جانب من الجوانب ومثال ذلك سورة النساء حيث تحدث في بعضها عن النساء فضلاً عن سائر المواضيع كذلك سورة البقرة حيث تكلم عن البقرة وقصة بني إسرائيل وفي آل عمران تحدث عن آل عمران وهكذا..
فأنت أمام ما لا يقل عن مائة وأربعة عشر عنوانا فضلاً عما لم يكن في العناوين.
ومن الواضح أنه لو تكلم أحدهم في عُشر هذه المواضيع فإن احتمال الاختلاف في الأسلوب والمفردات والنتائج كبيرة، ولا سيما عند تكرار الحديث عنها في سور متعددة. ولكن هذا القرآن هو من عند الله وما كان من عند الله لا يكون فيه الاختلاف.
تصديق الإمام علي بإعجاز القرآن