معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٨ - صفحات من تاريخ القرآن المجيد
القرآن المجيد في لوح محفوظ ثم نزل دفعة واحدة من ذلك المكان إما إلى قلب رسول الله(ص)، أو نزل إلى السماء الدنيا، وقيل أنّه نزل إلى بيت العزة في السماء الرابعة.
لا شك ولا ريب أنّه نزل على قلب رسول الله(ص) دفعة واحدة ثم نزل نجومًا، وهذا هو النزول الأول وهو النزول الدفعي.
المرحلة الثانية: التنزيل الثاني
كان تنزيلاً تدريجيًا، والهدف هو إقراؤه للناس واعتماده في البعثة قال تعالى:{وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا}[١].
وغاية هذا التنزيل بشكل متدرج أن يتفقّه به الناس ويلتزمون به ويحفظونه، وفي آية أخرى قال تعالى: {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ}[٢]، وفي الآية التي ذكرناها أول الكلام {وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ}[٣] وإن كان هذا في قلبك يا رسول الله إلا أنّ المطلوب أن يكون على دفعات أي على هون لكي يحقق غاياته.
المرحلة الثالثة: جمع القرآن الكريم
ذهبت مدرسة الخلفاء إلى أنّ أول من جمع القرآن الكريم هو الخليفة الثالث وكان الجمع الأكبر في عهده، وهذه النظرية تواجه إشكالات وملاحظات كثيرة،
[١] سورة الإسراء / ١٠٦.
[٢]هود /١.
[٣] طه / ١١٤