معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٢
الحسين(ع)، وإذا رأى حاجة الأمة، إلى النشر العلمي، والثقافي، حدث وبلغ علم رسول الله(ص)، من دون أن تخلو حياته، من سائر الكمالات والصفات.
وهذه الأسطر تتعرض إلى الجانب القرآني في أحاديث الامام المجتبى الحسن بن علي:
حديث في منهج فهم القرآن
١. تعرض الإمام(ع) إلى موضوع المنهج في القرآن:
أشار إلى قضية التفسير بالرأي، فقد نقل عنه: «من قال في القرآن برأيه فأصاب، فقد أخطأ»،[١]وهي من الكلمات العجيبة، فقد فرض أنه أصاب ومع ذلك قال إنه مخطئ! لماذا؟
لعل الإمام(ع)، هنا يريد أن ينهى عن منهج خاطئ، وأن يحذفه من التداول.. فالقرآن الكريم لا ينبغي أن يتعامل معه بمنهج خاطئ، حتى وإن صادف في بعض الأحيان الإصابة. بل المطلوب أن يكون الطريق إليه طريقاً سليماً لا يقوم على أساس احتمال أن يصيب الإنسان، أو لعله يصل إلى الحق.. إنه مع النهي عن المناهج الخاطئة مع ذلك لم تسلم الامة من التفسير بالرأي والذي أورد أولها وآخرها المآزق والمهالك! هذا مع النهي عن هذه المناهج.. فكيف لو لم يُنه عنها؟
ولا سيما مع الاصابة النادرة في هذه المناهج فإنها تشجع أصحاب المناهج على اتخاذها طريقا دائما.. لذلك ورد النهي مكررا من النبي(ص)، ومن المعصومين بعبارات شديدة، منها التوعد بدخول النار، ومنها تخطئة النتائج التي يتوصل إليها بهذه المناهج.
[١] إرشاد القلوب / ٩٦>