معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٤٤ - القرآن مكي ومدني
آية في القرآن منسوخة.
الرأي الثاني / لا توجد أيّ آية منسوخة أصلاً وهو كسابقه.
الرأي الثالث / يقول هناك نسخٌ لآيات قلائل، ومن ذلك ما ذكروه في آية النجوى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً}،[١]لم يلتزم بهذه الآية أحد من المسلمين ـ غير علي عليه السلام[٢]ـ بعد مدة من الزمان، فنزلت الآية {أَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ }[٣]فرفع هذا الحكم وقالوا أنّ هذا من موارد النسخ.
وقيل أيضاً من موارد النسخ قضية توجه الناس إلى الكعبة بعدما كان التوجه إلى بيت المقدس وذلك في قضية تحويل القبلة إلى الكعبة، حيث أتت الآية المباركة {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ناسخة للأمر السابق وهو التوجه إلى بيت المقدس على المشهور.
إذا عرفنا أين المكي وأين المدني من الآيات ومن السور، يفترض أن نعرف الناسخ من المنسوخ، ويفترض أن يكون المدني ناسخٌا للمكي لأنّ المدني متأخر عنه.
٤/ معرفة المكي والمدني نافع أيضاً في قضية التمسك بالإطلاق في الاستدلال،
[١] المجادلة / ١٢
[٢] ) في كتاب ابن مردويه؛ مناقب علي بن ابي طالب، عنه عليه السلام " إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي آية النجوى: إذا ناجيتم. كان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم، فكنت كلما ناجيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قدمت بين يدي نجواي درهما، ثم نسخت فلم يعمل بها أحد، فنزلت: ءأشفقتم.. " وفي كتب أخرى أيضا.
[٣] المجادلة / ١٣.