معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٧ - علم تجويد القرآن في نظريتين متعاكستين
وزراط!!) وأضاف إليها التفكير في الأحكام التجويدية المطلوبة في هذه السورة فسينتهي إلى سلب الخشوع. هذا على المستوى الفردي.
وكذا الأثر الاجتماعي بحيث يعتقد أن كل البرية مخطئون إلا هو وقراءته. وقراءة كل الناس غير مقبولة من الله إلا قراءته. فإن هذا وإن أحسن التجويد إلا أنه أساء للقرآن ومعانيه ولم يزده القرآن هدى! وصلاة الجماعة في هذا مقياس صادق.. فإذا زاد دارس التجويد تمسكاً بصلاة الجماعة يتبين من ذلك مقدار تأثير القرآن الايجابي فيه وإذا انكفأ عن صلوات الجماعة وارتياد المساجد فليعد النظر في مسيرته، وليفكر من جديد في أمره.
الأمر الثالث، التفريق بينما هو لازم وواجب، وبينما هو تحسين وتكميل وتجميل. في الفقه، في باب القراءة، تذكر الموارد القليلة التي يجب فيها مراعاة قواعد التجويد. المدود الواجبة مثلاً، مثل (الضالين) باعتبار أن قراءتها على النهج العربي الصحيح تقتضي ذلك. أما ما ذكره بعض علماء التجويد أن الوقوف في القرآن تبلغ مئات يجب الالتزام فيها. من أين جيء بهذه الوقوف؟ هل الله أمر بها؟ هل المعصومون ذكروها؟ فهذه من التحسينات يستطيع الإنسان أن يلتزم بها، ويستطيع ألا يلتزم بها.
وقد بين العلماء الموارد التي يلزم مراعاتها، وتقدم ذكر جانب منها في عرض النظرية الأولى، وأنها في الغالب باعتبار أنها تؤكد النطق على النهج العربي الصحيح.. لا لمدخلية خاصة في قواعد التجويد.