معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٥ - علم تجويد القرآن في نظريتين متعاكستين
بالتلقين، ومرة - مع غياب الملقن- بوضع قواعد يتبعها حتى يخرج الحرف من مكانه ومخرجه. وقد وضع بعض اللغويين كتباً اعتمدت في ترتيبها على مخارج الحروف، وهي وإن لم تكن لجهة علم التجويد، لكن هذا نحوٌ من التصنيف والتأليف.
خطأ التطبيق لا ينبغي أن يسري للفكرة
رابعا: ما يرتبط بالأثر التربوي الفردي أو الاجتماعي نقول: هذا خطأ ممارسة، ولا ينبغي أن ينعكس على النظرية والفكرة، هو نوع من الإغترار عند بعض من يعرف علم التجويد. فلا يصلي خلف أي شخص، فالعيب ليس في العلم وإنما في غرور الإنسان.
فهل لو ان شخصاً درس الفقه واستكبر على الناس نقول إن علم الفقه غير صحيح؟ إنه يوجد من يعرف بمعرفة تخصصية علم التجويد وقواعده ومع ذلك يعلم أن هذه القواعد ليست واجبة من الناحية الفقهية، فلا يمتنع عن الصلاة جماعة، ولا يركبه الغرور في اعتبار قراءة الناس الفاقدة للمحسنات التجويدية خطأ. وهناك من لا يعرف من التجويد شيئا ومع ذلك يستكبر ولا يحضر مسجداً ولا جماعة!
هذا عرض للنظريتين مع شيء من أدلتهما.
حاصل المقام
حاصل المقام نلخصه في الأمور التالية:
الأمر الأول أن علم التجويد ينبغي ألا يبخس حقه نهائياً وألا يعطى فوق حقه.