معارف قرآنيه - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠١ - مستشرقون في مواجهة القرآن الكريم
أقسام المستشرقين
لا ريب أنّ قسمًا من المستشرقين كانوا منصفين بل إنّ بعضهم حينما انفتح على المصادر الإسلامية بدون خلفيات مسبقة اعتقد بها وآمن بها وأسلم[١]، فالبعض منهم بدراستهم للقرآن الكريم وبدراستهم لتاريخ رسول الله وللتاريخ الإسلامي توصّل إلى نتائج انتهت به إلى الإيمان.
و قد ذكرنا في ما سبق أنّ مثل (موريس بوكاي)[٢] مؤلف كتاب (التوراة والإنجيل والقرآن والعلم بمقياس العلم الحديث ) قد أطّلع على القرآن الكريم ووجد التطابق بينه وبين مؤدّيات العلم وحقائق التاريخ الثابتة، واعتقد أنّ هذا القرآن كتاب الله وأنّه لم يتطرّق إليه خلل خلاًفا لباقي الكتب السماوية التي طرأ عليها التحريف.
وقسم آخر من المستشرقين لم يسلموا أو يؤمنوا بل بقوا على طريقتهم السابقة ولكنهم درسوا الإسلام والقرآن الكريم بعقلية منفتحة ومنصفة، بل إنّ بعضهم ردّ على المستشرقين المتطرّفين وعلى التهم الجزافية والشبه الاعتباطية التي ذكروها بما يرتبط بالقرآن والنبي(ص).
ونحن لا نتحدّث عن أيٍ من هذين القسمين لكنّنا نتحدث عن القسم الثالث الذين جعلوا طريقتهم معاداة القرآن الكريم والوحي الإلهي والرسول والشريعة المحمدية.
وقد نلاحظ أنّهم قد أتوا من جهات كالتعصب الديني مثل (جولد تسيهر)
[١] منهم: الفرنسي ميشو بللر، والسويسري يوهان بوركهارت (١٧٨٤-١٨١٧) والألماني فريتس كرنكوف (١٨٧٢-١٩٥٣)، والمجري عبد الكريم جرمانوس.. كما ذكر ذلك عامر الحافي في مقاله/ الاستشراق ودراسة الاسلام، ونشر في موقع تعددية. على الانترنت.
[٢] مرت ترجمته.